الشيخ البهائي العاملي

105

الكشكول

نبيني طبع را طبعي چو كرد انصاف رخ پنهان * نيابي ديو را ديوي چو كرد اخلاص رو پيدا چو علمت هست خدمت كن چو دانايان كه زشت آمد * گرفته چينيان احرام ومكي خفته در بطحا سار سيف الدولة نحو ثغر الحدث لبنائها . وقد كان أهلها أسلموها بالأمان ، فركب لهم وأسر خلقا كثيرا منهم ، وانهزم لدمشق وأقام عليها حتى وضع آخر شرافه بيده فقال : أبو الطيب وأنشدها بعد الواقعة : على قدر أهل العزم تأتي العزائم « 1 » * وتأتي على قدر الكرام المكارم وتعظم في عين الصغير صغارها * وتصغر في عين العظيم العظائم يكلف سيف الدولة الجيش همه * وقد عجزت عنه الجيوش الحضارم « 2 » ويطلب عند الناس ما عند نفسه * وذلك ما لا تدعيه الضراغم « 3 » تفدي أتم الطير عمرا سلاحه * نسور الملا أحداثها والقشاعم « 4 » وما ضرها خلق بغير مخالب * وقد خلقت أسيافه والقوائم هل الحدث الحمراء تعرف لونها ؟ * وتعلم أيّ الساقيين الغمائم ؟ سقتها الغمام الغر قبل نزوله * فلما دنا منها سقتها الجماجم « 5 » بناها فأعلى والقنا يقرع القنا * وموج المنايا حوله متلاطم وكان بها مثل الجنون فأصبحت * ومن جثث القتلى عليها تمائم طريدة دهر ساقها فرددتها * على الدين بالخطي والدّهر راغم تفيت اللّيالي كلّ شيء أخذته * وهنّ لما يأخذن منك غوارم إذا كان ما تنويه فعلا مضارعا * مضى قبل أن تلقي عليه الجوازم وكيف ترجى الروم ؟ والروس هدمها * وذا الطعن آساس لها ودعائم وقد حاكموها والمنايا حواكم * فما مات مظلوم ولا عاش ظالم أتوك يجرون الحديد كأنّهم * سروا بجياد ما لهنّ قوائم

--> ( 1 ) عزائم : جمع العزيمة : القصد . ( 2 ) الحضرم من كل شيء : كثيره . ( 3 ) الضراغم : الأسود . ( 4 ) القشاعم : المسن من الرجال والنساء والنسور . ( 5 ) الجماجم جمع جمجمة : بئر يحفر في سبخة .