الشيخ البهائي العاملي
68
الكشكول
وقلبها إن زال نصف له * يصير ما قلبي غدا منه غال « 1 » وإن تزده النصف منه يكن * حاجب من يرمي بقلبي نبال « 2 » مولاي إنّ العبد من شعره * في خجل متصل وانفعال قال يراعي حين كلفته * تحرير هذا الهذر ما ذا الخبال يقابل الدر بهذا الحصا * لا شك في عقلك بعض اختلال فكتب خلد اللّه ظلاله في الجواب : حلت وقد جئت برفع النقاب * وابتسمت عن نظم در الحباب وأسفرت إذ ما بدت تنجلي * فخلت بدرا قد بدامن سحاب تمايست عجبا ومالت قنا * وعطرت بالطيب تلك الرحاب وأسرعت نحوي وقد أبدعت * وأودعت سمعي لذيذ الخطاب وأرشفتني من لمى لفظها * فرحت سكران بغير الشراب مستغرقا في بحر ألفاظها * كأنني مما عراني مصاب وليس ذا مستغربا حيثما * أبرزها بحر خضمّ عباب « 3 » فيا إمام النظم أذكرتني * بهذه العادة عصر الشباب فحرّكت ساكن شوقي إلى * أن رخت سكران بغير الشراب ألغزت يا مولاي في بلدة * قدامها الداعي بنص الكتاب مضافها الرّوح بلا شبهة * مطهرا من دنس الارتياب إذا أزلت القلب من لفظها * تصر فصيح العرب لب اللباب « 4 » وإن تزدها واحدا تلفها * سفينة تجري بما يستطاب « 5 » كذاك إن زدت إلى قلبها * واوا تجد اسما لمولى الثواب « 6 »
--> ( 1 ) وقلب القدس وهو الدال أربعة في حروف الأبجد يزال نصف منها يبقى اثنان وهو الباء تضم إلى « قس » فتصير قبس ويقال قبس من النار : شيء منها . ( 2 ) الضمير في « تزده » ترجع إلى الدال ونصفه « في حروف الأبجد » اثنان وتضاف إلى عدده تصير ستا وهو الواو تضم إلى « قس » فيصير قوسا والمراد به قوس الحاجب أي تقوسه وانحناؤه . ( 3 ) الخضم : من الماء العباب : الكثير الواسع . ( 4 ) إذا أزلت وحذفت الدال من القدس يبقى « قس » وهو قس بن ساعدة الذي كان أفصح العرب وأخطبهم . ( 5 ) أي تزيد في لفظ القدس حرفا واحدا وهو الألف بعد القاف تصير الكلمة « القادس » وهي السفينة الكبيرة . تلفها : بضم التاء وكسر الفاء : تجدها ومنه قوله تعالى في سورة يوسف . الآية ( 25 ) : وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ ( 6 ) قلب القدس هو الدال وإن زدت واوا بعده تصير قدوسا وهو اسم للّه تعالى وهو المولى للثواب أي المعطي له فتأمل .