الشيخ البهائي العاملي

56

الكشكول

قد أذعتم عن فؤادي سلوة * إنّ هذا لحديث مفترى بين قلبي وسلوى « 1 » والهوى * مثل ما بين الثريا والثرى ولبعضهم في رجل صبغ لحيته وفي جبهته أثر يزعم أنه من السجود : قالت وقد أبصرت بلحيته * صبغا وسجادة بجبهته هذا الذي كنت قبل أعرفه * يكذب في وجهه ولحيته ولبعضهم أحرى الملابس أن تلقى الحبيب به * يوم اللقاء هو الثوب الذي خلعا الدهر لي ماتم إن غبت يا أملي * والعيد ما كنت لي مرأى ومستمعا أهلي اگر بدست أشارت كني بجانب من * برد بسوى تو روحم چو مرغ دست‌آموز ولبعضهم فيا رسولي إلى من لا أبوح به * إنّ المهمات فيها يعرف الرجل بلغ سلامي وبالغ في الخطاب له * وقبّل الأرض عني عندما تصل باللّه عرفه عني إن خلوت به * ولا تطل فحبيبي عنده ملل وتلك أعظم حاجاتي إليك فان * تنجح فما خاب فيك القصد والأمل ولم أزل في أموري كلما عرضت * على اهتمامك بعد اللّه أتكل فالناس بالناس والدنيا مكافأة * والخير يذكر والأخبار تنتقل لجامع هذا الكتاب لعينيك فضل جزيل عليّ * وذاك لأنّي يا قاتلي تعلمت من سحرها فعقدت * لسان الرقيب مع العاذل في إخراج الحرف المضمر أغن عناني لا أفيق لظلمه * ويطمعني في أن يفك عناء « 2 »

--> ( 1 ) السلو كعلو : كشف الهم وإزالة الغم . ( 2 ) أغن : وصف للانسان المتغنج في كلامه . عناني : أوقعني في المشقة .