الشيخ البهائي العاملي

285

الكشكول

إذا لم أجد يوما إلى الاذن سلما * وجدت إلى ترك اللقاء سبيلا بعضهم علّلت باليأس نفسي عنك فانصرفت * واليأس أحسن مرجو من الطمع فكن على ثقة أنّي على ثقة * ألّا أعلل بعد اليوم بالخدع محوت ذكرك من قلبي ومن اذني * ومن لساني فقل ما شئت أو فدع إذا تباعد قلبي عنك منصرفا * فليس يدنيك مني أن تكون معي عبد اللّه بن طاهر اغتفر زلتي لتحرز فضل الشكر * مني ولا يفوتك أجري لا تكلني إلى التوسل بالعذر * لعلّي أن لا أقوم بعذري حجظة الشاعر وقائلة لي كيف حالك بعدنا * أفي ثوب مثر أنت أم ثوب مقتر ؟ « 1 » فقلت لها لا تسأليني فإنني * أروح وأغدو في حرام مقتر الباجي الشاعر اسمه سليمان كان من علماء الأندلس والباجي بالباء الموحدة والجيم ومن شعره ما أورده ابن خلكان في وفيات الأعيان : إذا كنت أعلم علما يقينا * بأنّ جميع حياتي كساعة فلم لا أكون ضنينا « 2 » بها ؟ * وأجعلها في صلاح وطاعة وهو منسوب إلى باجة قرية من قرى الأندلس .

--> ( 1 ) المثري : المتمول . المقتر : الفقير ، قتر الرجل ضيق عليه في النفقة . ( 2 ) الضنين : البخيل .