ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني

30

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )

قال الشيخ العارف باللّه الأستاذ سيدي مصطفى بن كمال الدين البكري في « روضاته العرشية » بعد نقله ما نصه : باب في النفس الواحد يدخل قلب العارف من الحكم والمعارف ما لا يدخل تحت حد ولا حساب لأنه عن فيض الوهاب ، انتهى . وقال في الفصل الرابع عشر من الباب الثامن والتسعين ومائة في معرفة النفس ما نصه : وإنما نورد في كتابنا وجميع كتبنا ما يعطيه الكشف ويمليه الحق ، انتهى . ومما أنشده بعضهم فيه رضي اللّه عنه : هو الشيخ محيي الدين عارف وقته * وأفكار أهل الجهل عن علمه تقصر وقد شاع إيماني بكل كلامه * فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ومن أحسن ما مدح به قول القائل ، وهو الشيخ محمد بن سعد الكاشي كما ذكره في « نفح الطيب » مشيرا لتاريخ وفاته : إنما الحاتمي في الكون فرض * وهو غوث وسيد وإمام كم علوم أتى بها من غيوب * من بحار التوحيد يا مستهام إن سألتم متى توفي حميدا * قلت : أرخت مات قطب همام ومجموع ذلك ستمائة وثمانية وثلاثون ، وهي سنة وفاته ، وكانت على التحقيق ليلة الجمعة سابع أو ثامن عشر ربيع الآخر منها بدمشق الشام ، ودفن بسفح جبل قاسيون بتربة القاضي ابن الزكي وقبره هناك مشهور تستجاب عنده الدعوات ، وتكشف الخطوب والأزمات ، وقد دفن عنده ولداه الإمامان محمد سعد الدين المتوفى سنة ست وخمسين وستمائة ، ومحمد عماد الدين المتوفى سنة سبع وستين وستمائة ، وقد اعتنى بتربته بصالحية دمشق سلاطين بني عثمان ، وبنى عليه السلطان المرحوم سليم خان قبة وضريحا ، وهو الذي أظهره ولم يكن ظاهرا ، وبني أيضا بجواره تكية وجامعا للخطبة ، ورتب له الأوقاف ، فجزاه اللّه على ذلك خيرا ، ومن قصيدة لسيدي عبد الغني النابلسي رضي اللّه عنه في مدحه ، ذكرها في آخر كتابه « الرد المتين » :