ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني

31

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )

إن محيي الدين أحيا الدين قل * والمسمى غالبا طبق السّما زره واغنم فضل قبر ضمه * وانشق من نحوه طيب الشذا وتوسل عند مولاك به * كلما نابك خطب يا أخا فالذي يقصده فاز وما * خاب من يلجأ إلى ذاك الحما لم يزل رضوان ربي دائما * عنه ما حنّ اشتياقا ذو الهوا وفي « الطبقات الشعرانية » قال : أجمع المحققون من أهل اللّه عزّ وجلّ على جلالته في سائر العلوم ، كما يشهد لذلك كتبه ، وما أنكر من أنكر عليه إلا لدقة كلامه لا غير ، فأنكروا على من يطالع كلامه من غير سلوك طريق الرياضة خوفا من حصول شبهة في معتقده يموت عليها ، لا يهتدي لتأويلها على مراد الشيخ ، انتهى . قال الشيخ مولانا عبد الغني في شرحه للديوان الفارضي : ولقد أنصف الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن عبد الغفار رحمه اللّه تعالى في قوله في شأنه قدس سره : حاشاك يا محيي الدين الذي اجتمعت * له الفضائل في علم وفي عمل أن تقتضي غير ما جاء الكتاب به * أو تبتغي بدلا عن أشرف الملل وأن تهد أساس الشرع معتقدا * فيه عقيدة أهل الزيغ والزلل عمري لقد كذبوا في كل ما نسبوا * إليك من خطأ يضميك أو خطل إن غرهم كلمات منك ظاهرها * يخالف الشرع في فهم لهم خبل فذكرهم قول عبد اللّه حسبك أو * أبي هريرة أو قول الإمام علي أو ينشدوا شعر زين العابدين وإن * شاءوا فقصة موسى أوضح السبل وقد أراد بعبد اللّه ، عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما ، وسيأتي كلامه مع كلام أبي هريرة وعلي ، وكذا كلام زين العابدين ، وأراد بقصة موسى قصته مع الخضر عليهما الصلاة والسلام وهي معلومة . وقال الشيخ مولانا عبد الغني أيضا في مدحه تعريبا لأبيات في ذلك باللغة التركية لبعض فضلاء الروم :