ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني

29

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )

كل منهما رسالة في الرد والتكفير ، وبالغ في التضليل والتنفير ، وأورد الثاني في رسالته نص كلامه في مواضع من « الفصوص » وهي بضع وعشرون موضعا ، وردها كلها بغاية الرد ، وألف رسالة أخرى سماها « العون على من يدعي إيمان فرعون » وما هذه بأول هفوة صدرت منه ، وللشيخ تقي الدين الفاسي المكي كتاب « تحذير النبيه والغبي من الافتتان بابن عربي » والمحققون والعلماء وأهل اللّه على خلاف كلامهم ، وعدم قبول ثلمهم ، وعده من هفواتهم ، وقبيح ما يؤثر من عثراتهم « 1 » . وقد ذكروا أن الشيخ رضي اللّه عنه نهي أن يجمع بين كتابه هذا - أعني الفصوص - وبين غيره من الكتب في جلد واحد ، وإن كان من مؤلفاته ، لأنه من الإرث المحمدي وقد شرحه من لا يحصى من العلماء ، كالشيخ مؤيد الدين الجندي والكازروني والكاشي والقيصري والقاشاني « 2 » وكمال الدين الزملكاني ، وسعد الدين الفرغاني « 3 » وعفيف الدين التلمساني ، والشيخ عبد الرحمن الجامي ، وعلي المهايمي والجلال محمد الدواني وعبد اللّه الرومي والشيخ بدر الدين ابن جماعة ، وعبد الغني النابلسي وغيرهم ممن يكثر . ومنها كتاب « الفتوحات المكية » وقد قال عنه في الباب الثالث والستين وثلاثمائة منه : واللّه ما كتبت منه حرفا إلا عن إملاء إلهي وإلقاء رباني أو نفث روحاني في روع كياني ، انتهى . وقال في موضع آخر منه : وهذا الكتاب مع طوله وكثرة أبوابه وفصوله فما استوفينا فيه خاطرا واحدا من خواطرنا في الطريق .

--> ( 1 ) انظر : الفتح المبين في رد المعترضين على الشيخ محي الدين للشيخ عمر العطار ، والرد المتين ، والجاذب الغيبي ، وهداية السالك للمزجاجي ، وهذا لا نعلم أعظم منه في الرد عن الشيخ ، يسر اللّه لنا إتمام تحقيقهم . ( 2 ) شرح القيصري والقاشاني طبعا بتحقيقنا . ( 3 ) تحت قيد الطبع ( بتحقيقنا ) .