ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني

10

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )

الأكبر في عرف القوم فهو المراد ، هو في كلام بعضهم أنه أعطي نواطق أكثر أهل القرب والوداد ، ووصل في العلوم كلها إلى مرتبة الاجتهاد ، وسبب فتحه ومنة اللّه عليه كان بمحاماته لفقراء الصوفية ومدافعته عنهم وانتصاره لهم كما في كتابه روح القدس في ترجمة شيخه أبي محمد المروزي : ولم أزل أبدا والحمد للّه أجاهد الفقهاء في حق الفقراء السادة حق الجهاد ، وأذب عنهم وأحمي وبهذا فتح لي ومن تعرض لذمهم والأخذ فيهم على التعيين ، وحمل من لم يعاشر على من عاشر ، فإنه لا خفاء لجهله ولا يفلح أبدا . وقال في كتابه « شرح الوصية اليوسفية « 1 » » : ولقد رأيت - واللّه أعلم - رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في النوم أو بعض المعصومين فقال : أتدري بم نلت ما نلت من اللّه تعالى ؟ . قلت : لا . قال : باحترامك من يدعي أنه من أهل اللّه سواء كان ذلك في نفس الأمر كما ادعاه أم لا ، فراعى اللّه تعالى لك ذلك وشكره منك ، فأعطاك ما قد علمت . ومن شيوخه وعمده في الطريق الشيخ أبو جعفر العريني لقيه بأشبيلية في أول دخوله في طريق القوم ، وكان الشيخ أبو جعفر هذا بدويا أميا لا يحسب ولا يكتب ، وإذا تكلم في علم التوحيد ، فحسبك أن تسمع . ومنهم الشيخ الإمام أبو يعقوب يوسف بن يخلف الكوفي العبسي من أصحاب شيخ المشايخ وسيد العارفين وقدوة السالكين أبي مدين شعيب بن الحسين المغربي البجادي دفين عباد تلمسان ، ولسان هذه الطريق ومحييها ببلاد المغرب . قال الشيخ : دخلت تحت أمره فربى وأدب ، فنعم المؤدب ونعم المربي ، وقال : وسمعته يقول : إذا شاء الشيخ أخذ بيد المريد من أسفل سافلين وألقاه في عليين في لحظة واحدة .

--> ( 1 ) وهو أيضا : شرح روحانية الشيخ علي الكردي ، طبع ضمن رسائل للشيخ ، بتحقيقنا .