عبد الوهاب الشعراني

91

القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية

الإمام « 1 » أبو الحسن الأشعري ، فكلّ من تبعهما ، أو أحدهما ، اهتدى وسلم من الزّيغ والفساد في عقيدته ، وقد ظهرت أتباع الماتريديّ فيما وراء نهر " سيحون " فقط « 2 » ، وظهرت أتباع الشّيخ « 3 » أبي الحسن في أكثر البلاد ؛ كخراسان ، والعراق ، والشّام ، ومصر ، والمغرب ، وغير ذلك من البلاد الإسلاميّة ، فلذلك صار « 4 » غالب النّاس يقولون إذا مدحوا عالما : فلان عقيدته أشعريّة صحيحة « 5 » ، وليس مرادهم نفي صحّة عقيدة غير الأشعريّ من الماتريديّة وغيرهم من أئمّة الكلام السّابقين على الأشعريّ ، كما أشار إلى ذلك في " شرح المقاصد " بقوله : واعلم « 6 » أنّه ليس بين المحقّقين من كلّ من الأشعريّة والماتريديّة

--> - المعتزلة والقرامطة . توفي بسمرقند سنة ( 333 ه ) . انظر : ترجمته : طاش كبري زاده ، مفتاح السعادة ، 2 / 21 ، والبغدادي ، هدية العارفين ، 6 / 36 ، والزركلي ، الأعلام ، 7 / 19 ، وبروكلمان ، تاريخ الأدب العربي ، 3 - 4 / 432 ، وعمر كحالة ، معجم المؤلفين ، 3 / 692 . ( 1 ) " ب " ، " ز " : " الإمام " ساقطة ، وهو أبو الحسن علي بن إسماعيل من نسل الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري ، مؤسس مذهب الأشاعرة ، والقائم بنصرة مذهب السنة ، كان من الأئمة المتكلمين المجتهدين ، ولد في البصرة نحو ( 260 ه ) ، تلقى مذهب المعتزلة ، ولكنه خالفهم بعد ذلك ، فتاب من القول بالعدل وخلق القرآن في المسجد الجامع بالبصرة ، وقد قيل إن مصنفاته بلغت ثلاثمائة كتاب ، توفي سنة ( 324 ه ) فجأة ببغداد ، وقيل سنة ( 330 ه ) . انظر ترجمته : ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 3 / 249 ، والسبكي ، طبقات الشافعية الكبرى ، 2 / 245 ، والذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 9 / 370 ، والصفدي ، الوافي بالوفيات ، 20 / 137 ، وابن كثير ، البداية والنهاية ، 11 / 199 ، وابن العماد ، شذرات الذهب ، 2 / 405 ، والبغدادي ، هدية العارفين ، 5 / 676 ، والزركلي ، الأعلام ، 4 / 263 ، وبروكلمان ، تاريخ الأدب العربي ، 3 - 4 / 429 ، وعمر كحالة ، معجم المؤلفين ، 2 / 405 . ( 2 ) " سيحون " نهر مشهور كبير بما وراء النهر قرب خجندة بعد سمرقند ، يجمد في الشتاء حتى تجوز عليه القوافل . انظر : ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، 5 / 102 . ( 3 ) " ب " ، " ز " : " الشيخ " ساقطة . ( 4 ) " أ " ، " ب " : " فلذلك " ساقطة . ( 5 ) انظر مقولات الأشعرية في الملل والنحل ، 1 / 81 ، فهم يذهبون إلى أن الصفات قديمة أزلية قائمة بذاته ، فلا يقال هي هو ولا غيره ، وإلى أنه متكلم بكلام قديم ، ومريد بإرادة قديمة ، وأن كل موجود يصح أن يرى ، والبارئ - تعالى - موجود ، ولا يجوز تعلق الرؤية على جهة ومكان وصورة ومقابلة واتصال . ( 6 ) " د " ، " ز " : " واعلم يا أخي أنه . . . " .