عبد الوهاب الشعراني

301

القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية

الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) « 1 » ، بضمّ اللّام ، ردّ عليه الحقّ - جلّ وعلا - « 2 » تَنْزِيلَ ؛ بفتح اللّام ، وقال : أي « 3 » نزّلته تنزيلا ، وقرأ عليه أيضا سورة " طه " ، فلمّا بلغ إلى قوله « 4 » : وَأَنَا اخْتَرْتُكَ « 5 » ، قال له : وإنّا اخترناك « 6 » ، فهي قراءة برزخيّة « 7 » ، وعلى ذلك علماء التّعبير . وبالغ شيخ الإسلام ابن الصّلاح « 8 » في إنكارها ، والحقّ ما عليه جمهور علماء

--> - عار . من كلامه : غلطت في بدايتي في أربعة : توهمت أني أذكره ، وأعرفه ، وأحبه ، وأطلبه ، فلما نظرت رأيت ذكره لي ، ومعرفته بي ، وحبه لي ، وطلبه إياي كان أولا حتى طلبته . وكذلك قوله : إنما نالوا ما نالوا بتضييع ما لهم ، وشهود ما له تعالى . وكذلك : الجوع سحاب ، فإذا جاع عبد أمطر القلب حكمة ، وكذلك : طوبي لمن كان همه هما واحدا ، ولم يشغل قلبه بما رأت عيناه ، وسمعت أذناه . انظر ترجمته : الأصبهاني ، حلية الأولياء ، 10 / 33 ، والقشيري ، الرسالة القشيرية ، 395 ، وابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 2 / 436 ، والذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 8 / 382 ، والصفدي ، الوافي بالوفيات ، 16 / 295 ، وابن كثير ، البداية والنهاية ، 11 / 38 ، والشعراني ، لواقح الأنوار ، 1 / 174 ، والمناوي ، الكواكب الدرية ، 1 / 651 ، وابن العماد ، شذرات الذهب ، 2 / 143 ، والبغدادي ، هدية العارفين ، 5 / 434 ، والنبهاني ، جامع كرامات الأولياء ، 2 / 128 ، والزركلي ، الأعلام ، 3 / 235 ، وبروكلمان ، تاريخ الأدب العربي ، 3 - 4 / 457 . ( 1 ) ( يس ، الآية 5 ) . ( 2 ) " ب " : " الحق تعالى " . ( 3 ) " ك " ، " ب " ، " ز " : " إنّي " . ( 4 ) " ك " ، " ز " : " قوله تعالى " . ( 5 ) ( طه ، الآية 13 ) . ( 6 ) أورد هذا الخبر المناوي في الكواكب الدرية لما ترجم له . انظر : 4 / 271 ، وأورده كذلك أبو طاهر في " سراج العقول " ، 63 أ . ( 7 ) انظر ما قاله محيي الدين في هذه القراءة في الباب الثامن والتسعين ومائة من الفتوحات المكية ، 4 / 64 . ( 8 ) " ك " ، " ز " : " بن صلاح الدين " ، وهو تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي ، المعروف بابن الصلاح ، وابن صلاح الدين ، ولد في شرخان من قرى أربل سنة ( 577 ه ) ، وهو فقيه شافعي من فضلاء عصره ، له مشاركات في التفسير والحديث والفقه وأسماء الرجال ، قرأ الفقه على والده الصلاح ، وكان من جلة مشايخ الأكراد ، نقله أبوه إلى الموصل ، واشتغل بها مدة ، ثم إلى خراسان ، ثم رجع إلى الشام ، وتولى التدريس بالمدرسة الصلاحية بالقدس ، توفي سنة ( 643 ه ) بدمشق ، وحمل على الرؤوس ، وتزاحم الخلق على سريره ، ودفن بمقابر الصوفية . انظر ترجمته : ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 3 / 212 ، والذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 13 / 283 ، وابن العماد ، شذرات الذهب ، 5 / 221 ، والزركلي ، الأعلام ، 4 / 208 ، وعمر كحالة معجم المؤلفين ، 2 / 361 .