عبد الوهاب الشعراني
82
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية
فعجزت عنه ولم يمكني أن أدخل ، فلما استيقظت واظبت على صلاة الوتر ولو ثلاث ركعات وكذلك الضحى ولو ركعتين ، واللّه تعالى أعلم . [ المواظبة على صلاة التسبيح : ] ( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن نواظب على صلاة التسبيح لما ورد فيها من الفضل ، ويتعين العمل بهذا العهد على كل من غرق في الذنوب وتاه في عددها كأمثالنا . وقد وردت صلاة التسبيح على كيفية أخرى غير المشهورة ، وهي ما رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في « صحيحيهما » والحاكم وقال صحيح على شرطهما عن أم سلمة قالت : « علّمني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كلمات أقولهنّ في صلاتي ، فقال : كبّري اللّه عشرا ، وسبّحي عشرا ، ثمّ صلّي ما شئت ، ثمّ سلي ما شئت ، تقول نعم نعم » . فصلاة التسبيح على كيفيات مختلفة ، ولكن أصحها ما رواه أبو داود وابن ماجة وابن خزيمة في « صحيحه » . قال الحافظ المنذري : وصححه أيضا الحافظ أبو بكر الآجري وشيخنا أبو محمد عبد الرحمن المقري وشيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي . وقال أبو داود : وليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غيره . وقال مسلم : ليس في صلاة التسبيح حديث أحسن إسنادا منه ، قال ابن عباس : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب : « يا عمّاه ألا أعطيك ، ألا أمنحك ، ألا أحبوك ، ألا أفعل لك عشر خصال ، إذا أنت فعلت ذلك غفر اللّه لك ذنبك أوّله وآخره وقديمه وحديثه وخطأه وعمده وصغيره وكبيره وسرّه وعلانيته ، والعشر خصال هي : أن تصلّي أربع ركعات تقرأ في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب وسورة ، فإذا فرغت من القراءة في أوّل ركعة فقل وأنت قائم سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر خمس عشرة مرّة ، ثمّ تركع فتقول وأنت راكع عشرا ، ثمّ ترفع رأسك من الرّكوع فتقولها عشرا ، ثمّ تهوي ساجدا فتقول وأنت ساجد عشرا ، ثمّ ترفع رأسك من السّجود فتقولها عشرا ، ثمّ تسجد فتقولها عشرا ، ثمّ ترفع رأسك من السّجود فتقولها عشرا ، فذلك خمس وسبعون في كلّ ركعة ، تفعل ذلك في أربع ركعات ، فإن استطعت أن تصلّيها في كلّ يوم مرّة فافعل ، فإن لم تستطع ففي كلّ جمعة مرّة ، فإن لم تفعل ففي كلّ شهر مرّة ، فإن لم تفعل ففي كلّ سنة مرّة ، فإن لم تفعل ففي عمرك مرّة » . قال الحافظ المنذري : وقد جاء في رواية الترمذي : « أنّه يسبّح قبل القراءة ، والتّعوّذ خمس عشرة مرّة ، ثمّ يتعوّذ ويقرأ الفاتحة والسّورة ، ثمّ يسبّح عشرا بعد القراءة والتّعوّذ ، وقبل الرّكوع ولا يسبّح في جلسة الاستراحة شيئا » ا ه . وفي رواية للطبراني بعد التشهد وقبل السلام : « اللّهمّ إنّي أسألك توفيق أهل الهدى ،