عبد الوهاب الشعراني

676

لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية

وروى الطبراني مرفوعا : « ذو الوجهين في الدّنيا يأتي يوم القيامة وله وجهان من نار » ورواه أبو داود وابن ماجة بنحوه . وروى ابن أبي الدنيا والطبراني والأصبهاني مرفوعا : « من كان ذا لسانين جعل اللّه له يوم القيامة لسانين من نار » . واللّه تعالى أعلم . [ النهي عن التهاون بالحلف بغير اللّه عز وجل لا سيما بالأمانة : ] ( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا نتهاون بالحلف بغير اللّه عز وجل لا سيما بالأمانة ولا بقول ، وألا يكون أحدنا بريئا من الإسلام أو نصرانيا أو يهوديا ونحو ذلك من ألفاظ العوام والفسقة ، وهذا العهد أكثر من يقع في خيانته من كان سيىء الخلق فيجب على العبد رياضة النفس حتى يصير إذا خاصم أحدا لا يتعدى إلى الحلف بمثل ذلك ، وإن كان قصده بذلك الحلف إنما هو التباعد عن الكفر لكن فيه رائحة وعد بالكفر إن كان الأمر بخلاف ما قصد التباعد عنه ، فالواجب اجتناب ذلك بل بعض المذاهب يرى تكفيره بذلك لأنه كمن عزم على الكفر غدا فيكفر في الحال . فاسلك يا أخي على يد شيخ حتى يخرجك من رعونات النفوس واللّه يتولى هداك . وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « إنّ اللّه تعالى نهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف باللّه أو ليصمت » . وروى الترمذي وحسنه في « صحيحه » والحاكم وغيرهم مرفوعا : « من حلف بغير اللّه فقد أشرك أو كفر » . وروى الطبراني عن ابن مسعود أنه قال : لأن أحلف باللّه كاذبا أحب إليّ من أن أحلف بغير اللّه وأنا صادق . وروى أبو داود مرفوعا : « من حلف بالأمانة فليس منّا » . وروى أبو داود وابن ماجة والحاكم مرفوعا : « من حلف وقال إنّي بريء من الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال وإن كان صادقا فلن يرجع إلى الإسلام سالما » . وروى أبو يعلى والحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : « من حلف على يمين فهو كما حلف إن قال هو يهوديّ فهو يهوديّ وإن قال هو نصرانيّ فهو نصرانيّ وإن قال هو بريء من الإسلام فهو بريء من الإسلام قالوا يا رسول اللّه وإن صام وصلّى ؟ قال وإن صام وصلّى » . وروى ابن ماجة : « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سمع رجلا يقول أنا إذن يهوديّ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجبت » واللّه تعالى أعلم . [ الترهيب من الحلف قط يمينا كاذبة باللّه عز وجل : ] ( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا نحلف قط يمينا كاذبة باللّه عز