عبد الوهاب الشعراني

640

لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية

أصابته مصيبة عزّيته ، وإذا مات اتّبعت جنازته ، ولا تستطيل عليه بالبناء فتحجب عنه الرّيح إلّا بإذنه ، ولا تؤذيه بقتار ريح قدرك إلّا أن تغرف له منها ، وإذا اشتريت فاكهة فأهد له ، فإن لم تفعل فأدخلها سرّا ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده » . قال الحافظ : ويشبه أن يكون قوله أتدري ما حق الجار إلى آخره من كلام الراوي غير مرفوع . وفي رواية للطبراني عن معاوية بن عبيدة قال : « قلت يا رسول اللّه ما حقّ الجار عليّ ؟ قال : إن مرض عدته وإن مات شيّعته وإن استقرضك أقرضته وإن أعوز سترته » . وزاد في رواية في آخره : « هل تفقهون ما أقول لكم ؟ لن يؤدّي حقّ الجار إلّا قليل ممّن رحم اللّه أو كلمة نحوها » . قال الحافظ عبد العظيم بعد أن ذكر طرق الحديث : ولا يخفى أن كثرة طرق الحديث تكسبه قوة . وروى الطبراني مرفوعا : « ثلاثة من الفواقر فذكر منها وجار سوء إن رأى خيرا دفنه ، وإن رأى شرّا أذاعه » . وروى الطبراني وأبو يعلى ورجاله ثقات مرفوعا : « من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه » . وفي رواية للطبراني : « جاء رجل إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه اكسني فأعرض عنه ، فقال يا رسول اللّه اكسني فقال أما لك جار له فضل ثوبين ؟ فقال بلى غير واحد فقال لا يجمع اللّه بينك وبينه في الجنّة » . وروى الأصبهاني مرفوعا : « كم من جار متعلّق بجاره يقول يا ربّ سل هذا لم أغلق عنّي بابه ومنعني فضله » . وروى ابن ماجة وابن خزيمة في « صحيحه » والترمذي والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم مرفوعا : « خير الجيران عند اللّه خيرهم لجاره » . وروى الإمام أحمد والطبراني مرفوعا : « ثلاثة يحبّهم اللّه فذكر منهم رجل له جار يؤذيه فصبر على أذاه حتّى يكفيه اللّه إيّاه بحياة أو موت » . وروى الشيخان مرفوعا : « ما زال جبريل عليه الصّلاة والسّلام يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورّثه » . وروى الإمام أحمد ورواته رواة الصحيح مرفوعا : « من سعادة المرء : الجار الصّالح