عبد الوهاب الشعراني
503
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية
الرّحمة تواجهه » . وفي رواية للشيخين : « فلا تمسح الحصى وأنت تصلّي فإن كنت ولا بدّ فاعلا فواحدة تسوية الحصى » . وروى الطبراني مرفوعا : « ما من حالة يكون العبد فيها أحبّ إلى اللّه من أن يراه وهو ساجد يعفّر وجهه في التّراب » . وفي حديث ابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « يا غلام ترّب وجهك » . وروى الشيخان : « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى أن يصلّي الرّجل مختصرا » واللّه تعالى أعلم . [ النهي عن المرور قط بين يدي المصلي : ] ( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا نمر قط بين يدي مصل خوفا أن نكتب بذلك في ديوان الشياطين لتجرؤنا على حضرة اللّه تعالى التي تخيلها المصلي في ذهنه ، كما أشار إليه خبر : « إنّ اللّه قبلة أحدكم » . ولو أن أحدا من أهل اللّه تعالى ضرب بالسيف ليمر لاختار ضرب السيف على المرور ولا يمر لأمور يشهدها لا تذكر إلا مشافهة ، وقد بسطنا الكلام على حضرة التنزيه في كتاب « اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر » وهو مجلد ضخم يحل مشكلات علم الكلام : وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ [ البقرة : 247 ] . وروى الشيخان مرفوعا : « لو يعلم المارّ بين يدي المصلّي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمرّ بين يديه » . قال أبو النضر : لا أدري أقال أربعين يوما أو شهرا أو سنة . وروى الترمذي عن أنس قال : لأن يقف أحدكم مائة عام خير له من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي . وروى ابن ماجة في « سننه » بإسناد صحيح وابن خزيمة وابن حبان في « صحيحيهما » مرفوعا : « لو يعلم أحدكم ما له في أن يمشي بين يدي أخيه معترضا وهو يناجي ربّه لكان أن يقف في ذلك المقام مائة عام أحبّ إليه من الخطوة التي خطاها » . وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « إذا صلّى أحدكم إلى شيء ليستره من النّاس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره ، فإن أبى فليقاتله فإنّما هو شيطان » . وفي رواية للشيخين : « وليدرأ ما استطاع » واللّه تعالى أعلم . [ عدم التهاون بترك الصلاة : ] ( أخذ علينا العهد العام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) ألا نتهاون بترك الصلاة أو بإخراجها عن وقتها إذا اشتد مرضنا فضلا عن أوقات الصحة ، بل نصلي بحسب استطاعتنا في الطهارة