عبد الوهاب الشعراني
391
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية
ثعبان ولم تجد دواء طاهرا فخذ من غائطك أو غائط غيرك مقدار مثقالين وادفعه بالماء سواء كان جافا أو رطبا ، فإن السم يجتمع من سائر البدن ويخرج قرصا واحدا بالقيء ، وقد جربنا ذلك أيضا وهو من أسرع ما وجدناه للبرء واللّه تعالى أعلم . وروى مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة مرفوعا : « من قتل وزغة في أوّل ضربة فله كذا وكذا حسنة ، ومن قتلها في الضّربة الثّانية فله كذا وكذا حسنة دون الحسنة الأولى ، ومن قتلها في الضّربة الثّالثة فله كذا وكذا حسنة دون الثّانية » . وفي رواية لمسلم : « ومن قتل وزغا في أوّل ضربة كتب اللّه له مائة حسنة ، وفي الثّانية دون ذلك ، وفي الثّالثة دون ذلك » . وفي رواية لمسلم وأبي داود قال : « في أوّل ضربة سبعين حسنة » . وروى ابن حبان في « صحيحه » والنسائي : « أنّ عائشة رضي اللّه عنها كان عندها رمح موضوع في البيت تقتل به الوزغ وتقول : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخبرنا أنّ إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم لمّا ألقي في النّار لم تكن دابّة في الأرض إلّا أطفأت النّار عنه غير الوزغ فإنّه كان ينفخ عليه ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتله » . قال الحافظ والوزغ هو الكبار من سام أبرص . وروى البخاري عن أم شريك قالت : « أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتل الأوزاغ قال : وكان ينفخ النّار على إبراهيم » . وروى الإمام أحمد وابن حبان في « صحيحه » : « من قتل حيّة فله سبع حسنات ، ومن قتل وزغا فله حسنة » . وروى الإمام أحمد وأبو يعلى والطبراني مرفوعا : « من قتل حيّة فكأنّما قتل مشركا قد حلّ دمه » . وفي رواية للبزار : « من قتل حيّة أو عقربا » الحديث . وروى أبو داود وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « ما سالمناهنّ منذ حاربناهنّ » يعني الحيات « ومن ترك قتل شيء منهنّ خيفة فليس منّا » . قال الحافظ ويروى عن ابن عباس : « الحيّات مسخ الجنّ كما مسخت القردة من بني إسرائيل » . وروى أبو داود والترمذي والنسائي : « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل عن حيّات البيوت فقال : إذا رأيتم منهنّ شيئا في مساكنكم فقولوا : أنشدكم العهد الّذي أخذ عليكم نوح ، أنشدكم العهد الّذي أخذ عليكم سليمان ، أن لا تؤذونا فإن عدن فاقتلوهنّ » . وكان ابن عمر يقتل الحيات كلهن حتى حدثه أبو لبابة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن قتل حيات البيوت