عبد الوهاب الشعراني
348
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية
للّه في الجنّة » الحديث . وفي رواية للطبراني مرفوعا : « إنّ المسلم إذا زار أخاه المسلم شيّعه سبعون ألف ملك يصلّون عليه ويقولون اللّهمّ كما وصله فيك فصله » . وروى مالك بإسناد صحيح مرفوعا : « قال اللّه تعالى : وجبت محبّتي للمتحابّين فيّ والمتجالسين فيّ والمتزاورين فيّ والمتباذلين فيّ » . وروى الطبراني مرفوعا : « إنّ في الجنّة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها أعدّها اللّه تعالى للمتحابّين فيه ، والمتزاورين فيه ، والمتباذلين فيه » . وفي رواية له منقطعا قال عبد اللّه بن مسعود لأصحابه حين قدموا عليه : هل تجالسون ؟ قالوا لا نترك ذلك ، قال هل تزاورون ؟ قالوا نعم يا أبا عبد الرحمن ، إن الرجل منا ليفقد أخاه فيمشي على رجليه إلى آخر الكوفة حتى يلقاه ، قال إنكم لن تزالوا بخير ما فعلتم ذلك . وروى الطبراني مرفوعا : « من زار أخاه المؤمن خاض في الرّحمة حتّى يرجع ، ومن عاد أخاه المؤمن خاض في رياض الجنّة حتّى يرجع » . وروى البزار بإسناد جيد : « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لأصحابه يوما : انطلقوا بنا إلى بني واقف نزور خلّا لنا البصير وكان مكفوف البصر » . وروى الطبراني والبزار مرفوعا : « زر غبّا تزدد حبّا » . قال البزار ولا يعلم فيه حديث صحيح . وقال الحافظ عبد العظيم وكذلك أنا لم أقف له على طريق صحيح لكن له أسانيد حسان عند الطبراني وغيره ، قلت : قال الحافظ السخاوي ومجموع طرق الحديث يصير بها قويا وقول البزار ليس فيه حديث صحيح لا ينافي ذلك قال وقد أنشد ابن دريد في ذلك : عليك بإغباب الزّيارة إنّها * إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا فإنّي رأيت الغيث يسأم دائما * ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا وأنشد غيره : أقلل زيارتك الصّدي * ق تكون كالثّوب استجدّه وأشدّ شيء لامرىء * أن لا يزال يراك عنده واللّه تعالى أعلم .