عبد الوهاب الشعراني
334
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية
وروى الشيخان مرفوعا : « أنّ عبد اللّه بن مسعود قال يا رسول اللّه أيّ العمل أحبّ إلى اللّه تعالى ؟ قال : الصّلاة على وقتها ، قال ثمّ أيّ ؟ قال برّ الوالدين ، قال ثمّ أيّ ؟ قال الجهاد في سبيل اللّه » . وروى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة مرفوعا : « لا يجزي ولد والده إلّا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه » . وروى الشيخان وغيرهما : « أنّ رجلا جاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد ، فقال أحيّ والداك ؟ فقال نعم قال ففيهما فجاهد » . وروى أبو داود : « أنّ رجلا جاء إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال أحببت أن أبايعك على الهجرة وتركت أبويّ يبكيان ، قال ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما » . وروى أبو يعلى والطبراني : « أنّ رجلا قال يا رسول اللّه إنّي أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه ، فقال : هل بقي من والديك أحد ؟ قال أمّي ، قال : فاتّق اللّه في برّها فإذا فعلت ذلك فأنت حاجّ ومعتمر ومجاهد » . وفي رواية للطبراني عن طلحة بن معاوية السلمي قال : « قلت يا رسول اللّه إنّي أريد الجهاد في سبيل اللّه ، قال أمّك حيّة ؟ قلت نعم قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم الزم رجلها فثمّ الجنّة » . وروى أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح والنسائي وابن ماجة وابن حبان في « صحيحه » عن عبد اللّه بن عمر قال : « كانت تحتي امرأة أحبّها وكان عمر يكرهها فقال لي طلّقها فأبيت ، فأتى عمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طلّقها » . وروى الإمام أحمد مرفوعا : « من سرّه أن يمدّ له في عمره ويزاد له في رزقه فليبرّ والديه وليصل رحمه » . وروى ابن ماجة وابن حبان في « صحيحه » واللفظ له مرفوعا : « إنّ الرّجل ليحرم الرّزق بالذّنب الّذي يصيبه ولا يردّ القدر إلّا الدّعاء . ولا يزيد في العمر إلّا البرّ » . وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : « عفّوا عن نساء النّاس تعفّ نساؤكم وبرّوا آباءكم تبرّكم أبناؤكم » الحديث .