عبد الوهاب الشعراني
310
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية
القول ، ويل للمصرّين الّذين يصرّون على ما فعلوا وهم يعلمون » . وروى الإمام أحمد والترمذي وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « ليس منّا من لم يوقّر الكبير ، ويرحم الصّغير ، ويأمر بالمعروف ، وينه عن المنكر » . وروى الطبراني ورواته ثقات مرفوعا : « إنّ هذا الأمر في قريش ما إذا استرحموا رحموا وإذا حكموا عدلوا » . وروى الطبراني مرفوعا : « طوبى لمن تواضع في غير منقصة وذلّ في نفسه من غير مسألة وأنفق مالا جمعه في غير معصية ، ورحم أهل الذّلّ والمسكنة » الحديث . وروى أبو داود واللفظ له والترمذي وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « لا تنزع الرّحمة إلّا من قلب شقيّ » . وروى الشيخان وأبو داود والترمذي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قبل الحسن والحسين عليهما السلام وعنده الأقرع بن حابس التميمي ، فقال الأقرع : إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا قط ، فنظر إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : « من لا يرحم لا يرحم » . وروى الشيخان : « أنّ أعرابيّا جاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : إنّكم تقبّلون الصّبيان وما نقبّلهم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو أملك لك أن نزع اللّه الرّحمة من قلبك » . وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد : « أنّ رجلا قال : يا رسول اللّه إنّي لأرحم الشّاة أن أذبحها فقال إن رحمتها رحمك اللّه » . وروى الطبراني والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين : « أنّ رجلا أضجع شاة وهو يحدّ شفرته فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أتريد أن تميتها موتات هلّا أحددتّ شفرتك قبل أن تضجعها » . وروى عبد الرزاق : « أنّ جزّارا فتح بابا على شاة ليذبحها فانفلتت منه حتّى جاءت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فتبعها وأخذ يسحبها برجلها فقال لها النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم اصبري لأمر اللّه ، وأنت يا جزّار فسقها سوقا رفيقا » . وروى عبد الرازق أن عمر رضي اللّه عنه رأى رجلا يسحب شاة برجلها ليذبحها ، فقال له : ويلك ، قدها إلى الموت قودا جميلا . وروى أبو داود عن أبي مسعود قال : « كنّا مع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة ومعها فرخان فأخذنا فرخيها