عبد الوهاب الشعراني
28
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى
أن يسيروا في طريق العلم والأدب منهجا وسلوكا . ولا ينبغي لهؤلاء أن يشاهدوا أحوالهم مستقيمة وأحوال غيرهم معوجة وينصبوا أنفسهم متبوعين لا تابعين لذلك جاء تنبيهه بمخالفة النفس فقال : « اعلم أن درجات الاستقامة شهود العبد العوج في نفسه وأعلى درجات الاعوجاج شهود الاستقامة في نفسه » . كما جاء تحذيره بعدم التقليد للأئمة والفقهاء تقليدا أعمى بأن يعمل شيخا ويقلد كلام الفقهاء أو لرسالة شيخ من مشايخ الصوفية فإن في ذلك هلاكا لمن قلد . لذلك قال : أحسن أعمال العبد أن يرى نفسه عاصيا وقلبه قاسيا فإنه يصير حينئذ لا دعوى عنده . وهذا ما درج عليه أهل اللّه لأنه وصفهم على الدوام . ويوجه الإمام الشعراني نداء لكل من ادعى الولاية يدل على معايشته لهؤلاء المدعين يقول فيه : كيف تطلب أن تكون من المؤمنين وأنت طالب لأوصاف المتكبرين من الصلاة على السجادة ؟ ويعود فيقول : هذا من أفعال الغافلين المحجوبين فكيف يكون صاحبه داعيا إلى اللّه تعالى وهو لا يعرف طريق بابه ؟ فاعلم ذلك واحذر من اقتفاء آثار المتظاهرين في هذا الزمان