عبد الوهاب الشعراني

177

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى

ولعمري أن الفلاحين وأهل الصنائع أحسن حالا وأقرب إلى اللّه من هؤلاء المدعين لأنهم طول عمرهم في أعمال شاقة في نفع الخلق . وهؤلاء المدعون طول عمرهم ساعون في ضرر الخلق لأنهم يقصدون بخلوتهم ورياضتهم وذكرهم في بعض الأوقات التمييز على الخلق والتمهيد لطريقتهم التي يطلبون أن يكونوا داعين إليها فيجوع أحدهم جوعا مفرطا حتى ينحرف مزاجه فينظر شموسا ونجوما من شدة الجوع ( * ) .