عبد الوهاب الشعراني

55

تنبيه المغترين

أعطى أيوب عليه السلام ، وكان علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه يقول : من جهاد المرأة حسن التبتل لزوجها ، وكان الحسن البصري يقول : أربعة من الشقاء كثرة العيال ، وقلة المال ، وجار السوء في دار الإقامة ، وزوجة تخون زوجها . وكان سفيان الثوري يقول من تزوج فقد أدخل الدنيا بيته ، ومن أدخل الدنيا بيته فقد تزوج ابنة إبليس ، ومن تزوج ابنة إبليس أكثر إبليس التردد إلى بيته لأجل ابنته فاحذروا من التزويج ، قلت كلام سفيان رضي اللّه عنه في حق من تزوج بغير نية صالحة ، فإن في الحديث من تزوج للّه كفى ووقى لا بد من هذا الحمل ليخرج من تزوج من الأنبياء والمحفوظين والأولياء واللّه أعلم . وفي الحديث [ لولا أن اللّه ستر المرأة بالحياء لكانت لا تساوي كفا من تراب ] وكان علي بن أبي طالب يقول : من سعادة المرء خمسة أشياء أن تكون زوجته موافقة ، وأولاده أبرارا ، وإخوانه أتقياء ، وجيرانه صالحين ، ورزقه في بلده ، وكان صلى اللّه عليه وسلم يقول : [ اللهم إني أعوذ بك من صاحب غفلة ، ومن جار سوء ، ومن زوج يؤذي ] ، ولما ماتت زوجة مالك بن دينار لم يتزوج بعدها وكان يقول : لو أني قدرت على طلاق نفسي لطلقتها ، وكان أحمد بن حرب يقول : إذا اجتمع في المرأة ست خصال فقد كمل صلاحها : المحافظة على الخمس ، وطواعية زوجها ، ومرضاة ربها ، وحفظ لسانها من الغيبة والنميمة ، وزهدها في متاع الدنيا ، وصبرها عند المصيبة . وكان عبد اللّه بن المبارك يقول : من فتنة النساء التي حذر النبي صلى اللّه عليه وسلم منها أنهن يدخلن على الأزواج القطيعة للقرابة ويحوجونهم لأدنى المكاسب الزائدة على فتنة الشهوة والميل ، وكان حاتم الأصم يقول : المرأة الصالحة عماد الدين وعمارة البيت وعون على الطاعة ، والمرأة المخالفة تذيب قلب صاحبها وهي ضاحكة . وكان عبد اللّه بن عمرو يقول : علامة كون المرأة من أهل النار أن تضحك لزوجها إذا أقبل وتخونه إذا أدبر . وكان شقيق البلخي يقول لامرأته : لو كان أهل بلخ كلهم معي وأنت عليّ ما قدرت على حفظ ديني ، وكان المدايني يقول : شكا نبي من الأنبياء إلى ربه سوء خلق امرأته فأوحى اللّه إليه إني جعلت ذلك حظك من العقاب ، وكان عبد الملك بن عمير يقول : إذا طعنت المرأة في السن تعقم رحمها واختل لسانها وساء خلقها ، وإذا طعن الرجل في السن استجمع رأيه وذهبت حدته وحسن خلقه ، وكان حاتم الأصم يقول من علامة المرأة