عبد الوهاب الشعراني

661

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر )

أن الأعلى له نعيم لما هو فيه في منزلته وعنده نعيم الأدنى وأدنى الناس من لا نعيم له إلا بمنزلة خاصة وأعلاهم الذي لا أعلى منه من له نعيم ، فعلم أن كل شخص مقصور عليه نعيمه وهذا حكم عجيب . ( فإن قلت ) : فإذا وقع التجلي الإلهي فهل هو عام لجميع المعتقدات فيأخذ كل واحد من ذلك التجلي الواحد حظه أم لكل شخص تجل مستقل ؟ ( فالجواب ) : ليس هناك إلا تجل واحد عام لسائر صور المعتقدات الشرعية فالتجلي واحد من حيث العين وكثير من حيث اختلاف الصور ثم إن الخلق إذ رأوا ربهم جل وعلا انصبغوا عن آخرهم بنور ذلك التجلي فظهر كل واحد منهم بنور على صورة ما شاهده بحسب استعداده . ( فإن قلت ) : فهل من عرف الحق تعالى في الدنيا في سائر مراتب التنكرات الإسلامية يراه في الآخرة كذلك أم لا ؟ ( فالجواب ) : نعم يرى ربه في صورة كل اعتقاد إسلامي فما ألذها من رؤية فمثل هذا له نور كل معتقد كما أن من عرف الحق تعالى من طريق عقله في طريقة من الطرق كان نوره بحسب تلك الطريقة فقط وقد تقدم في مبحث رؤية اللّه عز وجل أقسام الناظرين إلى ربهم في الدار الآخرة ومراتبهم فراجعه . ( فإن قلت ) : فهل شجرة طوبى أصل لجميع شجر الجنان كآدم عليه السلام لما جمع في