عبد الوهاب الشعراني
662
اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر )
ظهره من البنين ؟ ( فالجواب ) : نعم هي لجميع شجر الجنان كآدم بالنسبة لبنيه فإن اللّه تعالى لما غرسها بيده وسواها نفخ فيها من روحه كما فعل في مريم عليها السلام ولذلك كان عيسى عليه السلام يحيي الموتى ويبرء الأكمه والأبرص من العلل التي لا قوة للخلق على برئها من حيث هو إنسان فكما أن شرف آدم كان باليدين ونفخ الروح وكان ثمرة ذلك النفخ علم الأسماء كذلك كان شرف شجرة طوبى بغرسها باليد كما يليق جلاله تعالى ونفخ الروح فيها وكان ثمرة ذلك النفخ تزيينها بثمر الحلى والحلل اللذين هما زينة لكل لابس فأعطت شجرة طوبى كل ما فيها من ثمر الجنة كما أعطت النواة النخلة جميع ما تحمله من النوى الذي في جميع ثمرها . ( فإن قلت ) : قد تقدم مذهب الشيخ أبي طاهر رحمه اللّه في توالد أهل الجنة فما مذهب الشيخ محيي الدين في ذلك الباب ؟ ( فالجواب ) : أن مذهبه وجود التناسل في الجنة ووقوع التوالد من حيث الأجسام والأرواح وعبارته في الباب التاسع والستين وثلاثمائة : اختلف أصحابنا في هذا النوع الإنساني هل تنقطع أشخاصه بانتهاء مدة الدنيا أم لا فمن لم يكشف له قال بانتهائه ومن كشف له قال بعدم انتهائه . وقال : إن التوالد في الآخرة في هذا النوع الإنساني باق في المثل إذ الحق تعالى لم يوجد شيئا في العالم الذي لا أكمل منه إلا وله مثال في خزائن الجود في كرسيه تعالى وتلك الأمثال التي تحوي عليها تلك الخزائن لا تتناهى أشخاصها فالأمثال في كل نوع توجد في كل زمان فرد في الدنيا والآخرة لبقاء كل نوع وجد منه .