عبد الوهاب الشعراني

63

الجوهر المصون والسر المرقوم

والسحر وكذلك علوم السر إلا أن يكون متمكنا في إيمانه وهي أكثر علوم حذيفة ابن اليمان « 1 » . رضى اللّه عنهما فإنه كان كاتما لسر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولذلك كان يقال له من بين الصحابة كاتم السر وكان عمر بن الخطاب لا يصلى على جنازة بحضور حذيفة حتى يقول له حذيفة صلّ عليها من أجل أنه كان يعرف المنافقين وكان رضى اللّه عنه يقول لحذيفة انظر هل في شئ من النفاق فنبهنى عليه ؟ فيقول لا أعلم فيك نفاقا يا أمير المؤمنين فمن علم هذه الأمور ليحذرها ويحذر الناس منها فقد سعد ومن علمها ليعمل بها فقد شقى ومنها علم العلم الساري في جميع المعلومات والعلوم حتى إن جميع المعلومات معلومات بهذا العلم لا بأنفسها . فهذه أمهات علوم هذه السورة واللّه اعلم . . مما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة المائدة علم القدرة والاقتدار ومنها علم العلوم التي تتكون منها الأشياء لصاحبها وتظهر بها الأعيان المضافة إلى الأكوان ومنها علم الفناء عن الأمور التي يستند إليها من لا معرفة له بربه سبحانه وتعالى ومنها علم الأمور التي تستند إليها البهائم ومنها علم الأمور التي لا تنال بفكر ولا فهم ومنها علم المجاهدة وأحوال

--> - هو الهندية وقالت أيضا إن منهم المعلم والكاهن والقاضي ، وهم صفوة اللّه في خلقه كما يدعون وهم ملجأ الجميع في حالات الزواج والوفاة ولا يجوز تقديم القرابين إلا في حضرتهم . ( 1 ) حذيفة بن اليمان يكنى أبا عبد اللّه واسم اليمان حسيل بن جابر ويقال اليمان لأنه أصابه قومه في دم فهرب إلى المدينة فحالف بنى عبد الأشهل فسماه قومه اليمان لأنه حالف اليمانية وكان حذيفة من كبار صحابة الرسول فتح حذيفة همدان والري والدينور كلها في عام 22 ومات في سنة 35 وقيل 36 في أول خلافة علي بن أبي طالب وسئل حذيفة أي الفتن أشد قال إن يعرض عليك الخير والشر فلا تدرى أيهما تركب وكان يكنى بحافظ سر رسول الإسلام ، حيث إن رسول الإسلام كان قد أسر له بأسماء كافة المنافقين المحيطين بهم ولم يفش بهذا السر لأي إنسان الاستيعاب ج / 139 الطبقات الكبرى ج 1 / 22 .