عبد الوهاب الشعراني
64
الجوهر المصون والسر المرقوم
الشوق والمشتاقين ومنها علم التشريح الطبى والتشريح الإلهى ومنها علم التجلي الخاص ومنها علم ثمرات الحضور مع اللّه تعالى وهو علم واسع رحب ومنها علم أنوار الفرقان ومنها علم مدد الأقلام ومعاد الأنعام وروح الإمساك والقوام ومنها علم حقائق العلم الأعلى ومنها علوم مرآة أسرار الأسرار القدسية ومنها علم الباطن من الأسماء والسر والعلانية من الصفات ومنها علم الحكم والحكمة ومنها علم العقل والوضع ومنها علم الأدلة والشبه وهو من علوم الأكابر ليس لغيرهم فيه قدم ومنها علم الاستمداد كما يمد الأعلى الأسفل ويستمد المفضول من الأفضل وعكسه حتى يقوم الكل بالكل ويكون الفرع بالأصل وهو علم شريف ومنها علم الإحاطات الصمدية التي لا ينبغي أن تكون إلا له تعالى ولا يتصف بها إلا هو ومنها علم العرش ومنه يعلم أن اللّه تعالى خلق العرش أرباعا وكان الموجود قبله فلك الرحمة فوسع الكل قال تعالى : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ « 1 » . وهو قائم بالوجود قيام آدم بالبنين في صلبه أو حواء بالجنين في بطنها فإن قلت آدم فبالنظر إلى أنه أول موجود حتى فصلت منه أم البشر وإن قلت حواء فبالالتفات إلى موجد أول ألقى إليها حملها الأول فحملت به إلى أن وضعته كما مشت سنة الوضع عن الحمل وفصل الفرع من الأصل ومن علم هذا العلم عرف مراتب الكائنات ومنها علم انخلاع الخلفاء عن خلافتهم واستخلاف من كان من رعيتهم ومنه علم خليفة الخلفاء وتعريفه ومعرفة زمانه قبل مجىء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وبعثته ومنها علم النقش ومن علمه علم الأسرار التي نقشت على الخاتم النبوي من البداية إلى النهاية ومنها علم العروش الأربعة ومنه يعلم أن هذا العدد ليس هو لمعنى التجزئة إذ الذوات متحدات لا متجزآت بالخاصية كأسماء اللّه الحسنى تتعدد من حيث الحضرات وهي لمسمى واحد لا إله إلا هو ومنها علم حضرات الحروف النورانية وما يخصها من العلوم ومنها علم حضرة الرياسة المبطونة في الإنسان وأنه لا يوفى العمل بالتكبر والرياسة إلا بمعونة اللّه عز وجل وتعطيل تلك الصفات عن الاستعمال كما أوضحنا ذلك في زبدة علم التصوف
--> ( 1 ) سورة الأعراف آية : 156 .