عبد الوهاب الشعراني

30

الجوهر المصون والسر المرقوم

يحصى في الدفاتر ومنها أن يكشف له عن عدد أهل الجنة الذين كانوا في ظهر آدم عند أخذ الميثاق وهي كما قال أخي العارف باللّه تعالى الشيخ أفضل الدين « 1 » . رحمه اللّه ما يتحصل من ضرب تسعمائة ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف ألف تسع مرات ونصف ذلك وسدسه مضروبا ذلك كله في الأس « 2 » . لا يزيدون على ذلك واحدا ولا ينقصون وأما أهل النار فلا يحصى عددهم إلا اللّه فإن أهل الجنة كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود « 3 » . ومنها أن يكشف له عن منازع أقوال المجتهدين ومقلديهم إلى يوم الدين ومعرفة استناد كل قول إلى ما استند إليه من آية أو حديث أو أثر أو قياس أو مفهوم من تلك الأدلة كما وقع لي ذلك في الخلوة على يد سيدنا ومولانا أبى عباس الخضر عليه الصلاة والسلام وكانت خلوتى يوما وليلة على يد سيدي المرصفي رضى اللّه عنه كما أوضحنا

--> - الكثير من المؤلفات في شتى العلوم في التفسير والفقه والتصوف . . وغيرها أشهرها على الإطلاق الفتوحات المكية وكتاب فصوص الحكم الذي كفره بعض العلماء بسببه وكتاب الخلوة المطلقة وتزيد مؤلفاته عن 900 مؤلف توفى في عام 938 هجريا . . الطبقات الكبرى ج 1 / 59 سير أعلام النبلاء ج 23 / 48 . ( 1 ) الشيخ أفضل الدين أحد شيوخ الشعراني وإخوانه في الطريق وكان يقول : كثير من كلام الصوفية لا يتمشى ظاهره إلا على قواعد المعتزلة ، والفلاسفة ، فالعاقل لا يبادر إلى الإنكار بمجرد عزو ذلك الكلام إليهم ، بل ينظر ، ويتأمل في أدلتهم التي استندوا إليها فما كل ما قاله الفلاسفة ، والمعتزلة في كتبهم يكون باطلا ، وإنما حذر بعضهم عن مطالعة كتبهم خوفا من حصول شبهة تقع في قلب الناظر ، لا سيما أهل الإنكار والدعاوى قيل مات الشيخ أفضل الدين في أثناء الحج وحمل إلى بدر ، ودفن بها رضى اللّه عنه بجوار قبور الشهداء . ( 2 ) الأس : يعنى الأساس أو الأصل وفي الحساب العدد الدال على قوة الكمية . ( 3 ) رواه البخاري في صحيحه برقم 6163 بلفظ عن عمرو بن ميمون عن عبد اللّه ( بن مسعود ) قال كنا مع النبي في قبة فقال « أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة قلنا نعم قال أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة قلنا نعم قال أترضون أن تكونوا شطر أهل الجنة قلنا نعم قال والذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر » ورواه مسلم في صحيحة برقم 222 بلفظ « ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض » .