عبد الوهاب الشعراني

226

الجوهر المصون والسر المرقوم

ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة والتين علم التحديد الإلهى في الآخرة مع كونها دار كشف للحقائق عند الناس ومنها علم حضرات الرد ومنه يعلم أن من رده اللّه تعالى إلى مشاهدة حقيقته سعد في الدارين ومنها علم حضرة الميل وشدة حب الإنسان بالطبع أن يكون قائما مع مشاهدة ذله وافتقاره وما الذي يدعوه إلى ذلك ؟ ومنها علم اختلاف قيام الناس من قبورهم وأن من الناس من يقوم عبدا ومنهم من يقوم سيدا والذي يقوم منهم سيدا قسمان قسم يقوم سيدا بالحجاب وقسم يقوم سيدا بكشف صحيح ومنه علم حضرة العلم الذي لا يعرف إلا هناك ومنها علم مشاحة الألفاظ كأدنى الدنى وأدنى الدنو ونحو ذلك ومنها علم حضرة اختلاف أهل الاستحقاق مع وجود الاستحقاق ومنها علم حضرات الأولوية وبماذا يقع الحكم يوم القيامة وبماذا يفصل الحق بين العباد هل بنفسه أو بنائبه وهو علم شريف ومنها علم حضرات الأستار ومنها علم حضرة ما ينفع من الخطاب ومنها علم حضرة الفتح الإلهى وهو علم دقيق ومنها علم صدور الأينيات ومنه يعلم من أين صدور الأمر والنهى وجميع الأحكام والنواميس والوضعية والإلهية ومنها علم حضرة التنبيه على حقائق الأمور بالصريح تارة وبالإيماء أخرى وبالتضمين تارة ومنها علم حضرة حصر ما في الوجود ومنه يعلم أن ما في الوجود إلا ثلاثة أناسي الإنسان الأول وإنسان العالم والإنسان الأدنى فالزم ما هو الأتم من هذه الثلاثة تسعد . فهذه أمهات علوم هذه السورة واللّه سبحانه وتعالى أعلم . .