عبد الوهاب الشعراني
227
الجوهر المصون والسر المرقوم
ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة العلق علم حضرة ما لا يعلم إلا بالإيمان فقط وهو عزيز ومنها علم حضرة الموازنة ومنها علم حضرة ما يؤثره القصد في الأمور ومما لا يقصد ومنها علم الالتحام ومنها علم الدواوين الإلهية والكتاب والعمال والمتصرفين ومنها علم حضرة الشروط والشهادات والقضايا المبثوثة في العالم ومنها علم حضرة محاسبة صاحب الديوان للعمال ومنها علم حضرة الحركة والسكون ومنها علم حضرة الإطلاق الذي لا تقييد فيه فإذا علمه من علمه تقيد به ومنها علم حضرة الميل والاعتدال وبأيهما يقع التكوين ومنها علم حضرة الخواص في الأشياء الذي هو الطبيعة المجهولة . فهذه أمهات علوم هذه السورة واللّه سبحانه وتعالى أعلم . . ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة القدر علم حضرات الإمهال ومن يتولى ذلك من الأسماء مع قوله تعالى : قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ « 1 » . ومنها علم حضرة المحاربة الإلهية ومنها علم حضرة المنع الإلهى وهو يناقض الجود المطلق وهل اقتضاه من اقتضاه لذاته أو لأمر آخر ؟ ومنها علم حضرة العصمة لجميع الرسل ومنها علم حضرة تنوع العالم ومن أين قبله وهو ما صدر إلا ممن لا يقبل التنوع كما اقتضاه الدليل العقلي ومنها علم حضرة علوم الأنبياء التي لا يشاركهم فيها أحد من الأولياء ومنها علم حكمة التقديم للزمان والتأخير ومنها علم القبول الخفي والرد الخفي ومنها علم التدبير ومنه يعلم تدبير الروح الواحدة نفوسا كثيرة ومنه يعلم كيفية نشأة الدار الآخرة فهذه أمهات علوم هذه السورة واللّه سبحانه وتعالى أعلم . .
--> ( 1 ) سورة الفرقان آية : 77 .