عبد الوهاب الشعراني
121
الجوهر المصون والسر المرقوم
الحلاوة في الباطن ومنها علم فتوح العبارات في الترجمة عن اللّه تعالى ومنها علم النسخ ومنه علم نسخ بعض الأحكام بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فإنه المقرر حكم المجتهد لتعارض الأدلة فله الاختيار فيهما ومنها علم حضرة الكشف على مقامات النصوص الإلهية وهل يؤثر فيه حكم الأكوان أم لا ؟ ومنها علم الطمأنينة ومنها يعلم الفرق بينها وبين اليقين والعلم ومنها علم نسبة العالم من كونه ملكا للّه تعالى ومن نازعه في الملك بماذا نازعه حتى ذكر تعالى أن له جنودا من كونه ملكا وما هم أولئك الأجناد وهل تعلم بطريق الحصر أو لا تعلم إلا بطريق الإجمال من غير تفصيل وهل وقع لأحد العلم بها على التفصيل أم لا ومنها علم حضرة الرجوع الإلهى على العباد ثم يرجع إليهم ولما يرجع وهو القائل وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ « 1 » . فهل يكون الرجوع في غير ذلك الأمر الراجع أم لا ؟ وهو علم شريف ومنها علم الوفاء بالعهود مع اللّه تعالى فيما يعتقده الإنسان معه مما له الخيار في حله ومذهب المحققين الوفاء به ولا بد إلا أن يقترن به أمر من شيخ معتبر لتلميذ أو لأحد ممن له فيه اعتقاد التقدم فإن له أن يحل ذلك العقد مع اللّه تعالى المخير فيه ولا بد وإن لم يفعل قوبل فإن لم يقترن به مثل هذا فالوفاء به مذهب أهل الخصوص ومنها علم حضرات التعصب في العالم في أي صنف ظهر وهل يتصف بذلك الملأ الأعلى أم لا ؟ وهل له مستند في الأسماء الإلهية المؤثرة في الأعيان للأحوال التي يقام فيها أعيان المكلفين كالعاصى إذا توجه عليه الاسم المنتقم وتوجه عليه الاسم العفو فيتعصب له الاسم التواب والرحيم والغفور والحليم هذا ما أردنا بالمستند الإلهى وهو علم عزيز ومنها علم حضرات السجود وما يطلب بالسجود من اللّه تعالى ومنه يعلم مراتب السجود ويعلم السجود الذي يصلى الساجد منه الرفع والسجود الذي إذا وقع لم يرفع منه وهل خلق العالم ساجدا أو خلق قائما ثم دعى إلى السجود أو خلق بعضه قائما وبعضه ساجدا وتعيين من خلق ساجدا ممن خلق قائما ثم سجد أو بقي واقفا ومنها علم العلامات الإلهية في سائر العالم ومنه يعلم ما يدل من أفعال العبد على
--> ( 1 ) سورة هود آية : 123 .