عبد الوهاب الشعراني

261

البحر المورود في المواثيق والعهود

دنياه وآخرته . انتهى . ولا بأس بالقيلولة في أيام الصيف ولو قبل صلاة الظهر لحديث « استعينوا بالقيلولة على قيام الليل » . قال سيدي عبد العزيز الديرينى رضى اللّه عنه : والنوم قبل الظهر دواء للسهر الماضي وبعد الظهر دواء للسهر المستقيم ، واللّه أعلم . أخذ علينا العهود أن نأمر إخواننا بالإقامة في حرفهم ولو قرى يقينهم باللّه عز وجل كما تقدم بسطه في عهد مشاعل الوالي هذا مع مراعاتهم إشارة شيخهم في ذلك . وكان سيدي على الخواص رحمه اللّه تعالى يقول : أحب العباد إلى اللّه تعالى من كان في مشيه كالدابة التي تحمل أمتعة الناس ويسوقونها لا تدرى المتاع الذي على ظهرها لمن هو ولا مع من هو ولا تعلم هي مع من ولا بنفاسة ما حملته ولا نجاسته وهي صابرة على ما تقاسيه من كد العمل وعلى ما تلاقيه من شدة الجوع والعطش غير طامعة في شئ ترتجيه في الدنيا والآخرة فتأمل ذلك . أخذ علينا العهود ان نسرع بتزويج البكر إذا بلغت فربما ساء خلقها على الرجال وطال لسانها عليهم بالتأخير لاحتراق شهوتها واحذر يا اخى ان تقيد تزويج بنتك على أحد معين أو بنظام فيه تعنت فتنفر نفوس الناس عنها ثم انك بعد ذلك تقع في أخبث الناس حالا لموضع اختيارك وتعنتك على إخوانك واحذر ان نرد صاحب حرفة دنيئة بل زوج يا اخى كل من له حرفة يحصل بها الرغيف ، واللّه عزيز حكيم .