علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

89

نسمات الأسحار

وفي الحديث : « من طاف بالبيت أسبوعا في المطر غفر له ما تقدم من ذنبه » « 1 » . وعن ابن عباس عن سيد الخلق صلى اللّه عليه وسلم : « من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » « 2 » رواه ابن حبان . وقيل : إن اللّه وعد البيت بأن يحجه في كل سنة ستمائة ألف فإن نقصوا كملهم بملائكته . وذكر أن الكعبة شرفها اللّه تعالى تحشر يوم القيامة كالعروس المزفوفة فكل من حجها فهو متعلق بأستارها ويسعون حولها حتى تدخل الجنة فيدخلون معها وجاء في الحديث : « إن اللّه تعالى ينظر في كل يوم وليلة إلى الأرض وأول من ينظر إليه أهل الحرم وأول من ينظر إليه من أهل الحرم أهل المسجد الحرام فمن رآه طائفا غفر له ومن رآه مصليا غفر له ، ومن رآه مستقبل الكعبة غفر له » « 3 » . وقال وهب بن منبه : مكتوب في التوراة أن اللّه عز وجل يبعث سبعمائة ألف من الملائكة المقربين بيد كل ملك منهم سلسلة من ذهب إلى البيت الحرام فيقول لهم : اذهبوا فزموه ثم قودوه إلى المحشر فيزمونه بتلك السلاسل ويمدونه وينادى ملك : يا كعبة اللّه سيرى فتقول : لست بسائرة حتى أعطى سؤالي ، فينادى ملك من جو السماء سلى : فتقول : يا رب شفعني في جيراني الذين دفنوا حولى من المؤمنين ، فتسمع النداء : قد أعطيت سؤلك . قال : فتحشر موتى مكة بيض

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في ( سننه ) ( 3 / 959 ) طرفا من حديث . بلفظ ( من طاف بهذا البيت أسبوعا ، فأحصاه كان كعتق رقبة ) عن ابن عمر . وقال أبو عيسى : حديث حسن . وابن ماجة في سننه ( 2 / 2956 ) عن عمر بلفظ ( من طاف بالبيت وصلى ركعتين كان كعتق رقبة ، والحاكم في المستدرك ( 3 / 457 ) عن المنكدر ، بلفظ : ( من طاف حول البيت أسبوعا لا يلغو فيه كان كعدل رقبة يعتقها ) . سكت عنه الحاكم والذهبي ، وابن حبان في صحيحه ( 9 / 3697 ) عن ابن عمر . بلفظ ( من طاف بالبيت أسبوعا لا يضع قدما ، ولا يرفع أخرى ، إلا حط اللّه عنه بها خطيئة ، وكتب له بها حسنة ، ورفع له بها درجة ) وذكر في إتحاف السادة ( 4 / 273 ) ، وقال : قال ابن حجر : رواه ابن ماجة من حديث أنس بإسناد ضعيف بالمعنى . وصحح الألبانى لفظ ابن ماجة في الجامع ( 2 / 6379 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي في سننه ( 3 / 866 ) عن ابن عباس ، وقال أبو عيسى : حديث ابن عباس حديث غريب ، وضعفه الألبانى في الجامع ( 5682 ) . ( 3 ) لم أقف عليه .