علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
88
نسمات الأسحار
فبادر أيها العبد الذليل لتحصيل الأجر الجزيل بزيارة بيت الملك الجليل ، فقد ورد في الخبر عن سيد البشر صلى اللّه عليه وسلم من رواية ابن عباس رضى اللّه عنهما أنه قال : « ينزل على هذا البيت في كل يوم مائة وعشرون رحمة ستون للطائفين ، وأربعون للمصلين ، وعشرون للناظرين » « 1 » . نقله في الإحياء وغيره . وروى أبو أمامة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « تفتح أبواب السماء وتستجاب دعوة المسلم عند رؤية الكعبة » « 2 » قال الدميري : لكنه غريب . وفي مسند الإمام أحمد « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يلتزم البيت ويضع جبهته عليه » « 3 » . قال ابن عباس : من دعى في الملتزم من ذي غم أو ذي كربة فرج اللّه عنه . وفي الحديث « أن هناك ملك يؤمن على الدعاء » . قال الحسن البصري : الدعاء يستجاب في خمسة عشر موطنا بمكة في : الطواف ، الملتزم ، وتحت الميزاب ، وفي البيت ، وعند زمزم ، وعلى الصفا والمروة ، وفي المسعى وخلف المقام ، وفي عرفات ، ومزدلفة ، ومنى ، وعند الجمرات الثلاث . وفي الخبر : « استكثروا من الطواف بالبيت فإنه أول شئ تجدونه في صحفكم يوم القيامة وأغبط عمل تجدونه » « 4 » .
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن أبي أمامة ( 8 / 201 ) بلفظ : ( تفتح أبواب السماء ، ويستجاب دعاء المسلم ، عند إقامة الصلاة ، وعند نزول الغيث ، وعند زحف الصفوف في سبيل اللّه ، وعند رؤية الكعبة ) . قال الهيثمي في المجمع ( 10 / 155 ) وفيه عفير بن معدان ، وهو مجمع على ضعفه . ( 2 ) لم أقف عليه . ( 3 ) لم أقف عليه . ( 4 ) أورده الزبيدي في إتحاف السادة ( 4 / 273 ) ، وقال : قال العراقي : رواه ابن حبان والحاكم من حديث ابن عمر ( استمتعوا من هذا البيت فإنه هدم مرتين ويرفع في الثالثة ) ، وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين . قال الزبيدي : رواه بهذا اللفظ أيضا الطبراني في المعجم الكبير لكنه لا يوافق سياق المصنف من كل الوجوه .