علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

356

نسمات الأسحار

أو قال : لا زلت أصلى حتى سئم خاطري ، أو قال : نعم العمل ترك الصلاة فقد كفر ، وكذا لو قيل له : صلّ حتى تجد حلاوة الصلاة فقال : بل أنت لا تصل حتى تجد لذة ترك الصلاة فإنه يكفر ، ولو تشاجر رجلان فقال أحدهما : لا حول ولا قوة إلا باللّه ، فقال الآخر : لا ينفعك لا حول ، أو قال : أي شئ أفعل بلا حول أدّ حقي ، أو قال : لا حول لا يمكنني أن أكسره في صحن وأجعله ثريدا ، فقد كفر ، ولو قال اذهب إلى فلان وأمره بالمعروف فقال : ماذا يضرني عمله وأنا اخترت العافية ، أو مالي وللفضول كفر . ويظهر لي أن في هذه نظر واللّه أعلم . ولو قيل له : كل الحلال ، فقال : الحرام أحب إلىّ ، أو قال : إيتنى بأحد يأكل الحلال حتى أسجد له ، أو ما يصلح لي إلا الحرام كفر . ولو أمر غيره بمجلس العلم فقال : ليس لي شغل بمجلس العلم ، أو العلم لا يمكن يثرد في الصحن ، أو قال : أريد الدراهم أيش ينفع العلم ، أو قال لفقيه يذكر العلم أو يروى الحديث الصحيح : هذا ليس بشئ ، أو ما ينفع هذا ما نريد إلا الدراهم كفر ، وكذا لو قال : لأن أفسد خير لي من أن أتعلم العلم كفر ولو قيل : يا يهودي أو يا نصراني فقال : لبيك أو هكذا أحسب ، أو قال لزوجته : يا كافرة أو يا يهودية فقالت : هكذا أنا ، أو قالت لو ما كنت معك ، أو ما كنت أصحبك كفرت ، وكذا لو خاطب أجنبيا بكذلك فأجاب كذلك ، ولو قالت لزوجها : الآن اكفر خير من أن أكون كفرت ، ولو أسلم كافر فأعطوه فقال مسلم : ليته يعنى نفسه كان كافرا فيسلم فيعطى كفر على قول بعضهم ، ولو كان يضرب رجل رجلا فقال المضروب : لا تضربني فإني مسلم ، أو فأنت مسلم فقال : لعنة اللّه عليك وعلى إسلامك أو على إسلامي فقد كفر ، ولو شرع في الفساد فقال : لا يفرح اللّه من لا يفرح بفرحنا كفر ، وكذا لو اشتغل بالشرب يعنى الخمر فقال : أظهر الإسلام كفر ، ولو قال لمرتكب الصغيرة : تب إلى اللّه فقال : ماذا فعلت حتى أتوب منه أو ماذا فعلت حتى أستتاب كفر ، ولو قال لآخر : أعنى بالحق ، فقال : من يعين بالحق ب « أنا أعين بغير حق » كفر ، ولو قيل لرجل : ما الإيمان ؟ فقال : لا أدرى ، كان كافرا ، ولى فيه نظر . واللّه أعلم . ولو قال لزوجته : أنت أحب إلى من اللّه كفر ، ولو شد الزناد على وسطه أو