علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

355

نسمات الأسحار

ولو قال لامرأته : مالي فضة فقالت : تكذب فقال : لو شهدت الملائكة والأنبياء عندك بأنه ليس لي فضة لم تصدقيهم قالت : نعم لا أصدقهم كفرت ، ولو قال لغيره : لا تترك الصلاة فإن اللّه يؤاخذك فقال : لو آخذنى اللّه تعالى مع ما بي من المرض والشدة فقد ظلمني ، أو قال : المظلوم هذا بتقدير اللّه تعالى فقال الظالم : أنا أفعل بغير تقدير اللّه كفر . ولو قال : أن آدم كان نساجا فقال : فعلى هذا أكلنا أولاد الحياك ، ولو قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أكل لحس أصابعه فقال : السامع : هذا الذي تقوله قلة أدب كفر ، ولو قال لغيره : احلق رأسك أو قلم أظفارك فإنه سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : لا أفعل وإن كان سنة كفر . والمنقول في الروضة : لا يكفر إلا إذا قصد الاستهزاء . ولو قال : أنا أعمل معك هاهنا بحكم اللّه فقال الخصم ؛ ما أعلم حكم اللّه ، أو لا يصلح اللّه للحكم أو هنا الحكم للدبوس أي شئ بفعل الحكم كفر . ولو قال لغيره : أحسن كما أحسن اللّه إليك فقال : اذهب وضارب مع اللّه كفر وقال لم أعطيت فلانا كذا وكذا ، ولو قال لغيره : لو صرت إله الأرض والسماء لا بد أن آخذ حقي منك كفر . ولو قال : أعادى فلانا مثل ملك الموت كفر ، ولو قيل لم لا تقرأ القرآن فقال : شبعت من القرآن ، أو لم لا تصلى فقال : شبعت من الصلاة ، أو قال للزكاة إلى متى أخرج هذه الخسارة ، أو قال : قطعت جيب ألم نشرح ، أو قال : يا أقصر من إنا أعطيناك الكوثر . كفر في جميع الصور . ولو قال لظالم : أصيره إلى المحشر فقال : أي شئ شغلت في المحشر ، أو قال : وما خوفي من القيامة كفر ، ولو قال : آخذ حقي منك في المحشر فقال : أين تراني في تلك الزحمة ، فهل يكفر فيه خلاف . ولو قال : لو كان فلانا نبيا ما آمنت به ، أو قال : إن كان ما قال الأنبياء صدقا نجونا ، أو قال : لا أدرى أكان النبي صلى اللّه عليه وسلم أنسيا أو جنيا ، أو قال : إنه جنى ، أو قال : إن محمدا كان فقيرا على صيغة التصغير ، أو صغر عضوا من أعضائه على الإهانة كفر . ولو قيل له : صل فقال : إن كنت أصلى أو لا أصلى فالكل سواء . كفر .