علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

266

نسمات الأسحار

اللّه عز وجل إليها : بطون علماء السوء أنتن مما أنتم فيه . وقال أبو الدرداء رضى اللّه عنه : ويل لمن لا يعلم مرة ، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات . وقال الشعبي : يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار فيقولون لهم : ما أدخلكم النار ، وإنما أدخلنا اللّه الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم ، فقالوا : إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله . وقال حاتم الأصم : ليس في القيمة أشد حسرة من رجل علم الناس علما عملوا به ، ولم يعمل هو به ، ففازوا بسببه وهلك . وقال مالك بن دينار : إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا . يا واعظ الناس قد أصبحت متهما * إذ عبت منهم أمورا أنت تأتيها وقال ابن السماك : كم مذكر باللّه ناس للّه ، وكم مخوف باللّه جرىء على اللّه ، وكم مقرب إلى اللّه بعيد من اللّه سبحانه ، وكم من داع إلى اللّه تعالى فار من اللّه تعالى ، وكم من قائل لكتاب اللّه عز وجل منسلخ من آيات اللّه سبحانه . وقال عيسى عليه السلام : مثل الذي يتعلم العلم ولا يعمل به كمثل امرأة زنت في السر فحملت فظهر حملها فافتضحت ، فكذلك من لا يعمل بعلمه يفضحه اللّه تعالى يوم القيامة على رؤوس الأشهاد . وقال معاذ : احذروا زلة العالم ، فإن قدره عند الخلق عظيم فيتبعونه على زلته . وقال عمر رضى اللّه عنه : إذا زل العالم زل بزلته عالم من الخلق كثير . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه اللّه سبحانه بعلمه » « 1 » . وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لا يكون المرء عالما حتى يكون بعلمه عاملا » « 2 » .

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في الصغير ( 1 / 498 ) ، والبيهقي في الشعب ( 2 / 1778 ) عن أبي هريرة وأورده الشوكاني في الفوائد ( 288 ) وقال : قال في المختصر : ضعيف . ( 2 ) أورده الزبيدي في إتحاف السادة ( 1 / 348 ) ، والفتني في تذكرة الموضوعات ( 24 ) .