علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
267
نسمات الأسحار
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « العلم علمان : علم على اللسان ، فذلك حجة اللّه عز وجل على بني آدم ، وعلم في القلب فذلك العلم النافع » « 1 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « يكون في آخر الزمان عباد جهال وعلماء فساق » « 2 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولتماروا به السفهاء ، ولتصرفوا وجوه الناس إليكم ، فمن فعل ذلك فهو في النار » « 3 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من ازداد علما ولم يزدد هدى ، لم يزدد من اللّه إلا بعدا » « 4 » . وقال الفضيل : إني لأرحم ثلاثة : عزيز قوم ذل ، وغنيا أفقر ، وعالما تلعب به الدنيا . وأنشدوا : عجبت لمبتاع الضلالة بالهدى * ومن يشترى دنياه بالدين أعجب وأعجب من هذين من باع دينه * بدنيا سواه ذاك من ذين أعجب وقال أسامة بن زيد : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يؤتى بالعالم يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه فيدور كما يدور الحمار في الرحى فيطيف به أهل النار فيقولون : ما لك ؟ فيقول : كنت آمر بالخير ولا آتيه ، وأنهى عن الشر وآتيه » « 5 » . وتأمل بلعام بن باعور ، فإنه أوتى كتاب اللّه فأخلد إلى الأرض ، فشبه بالكلب
--> ( 1 ) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ( 4 / 346 ) عن جابر . بتقديم وتأخير . وضعفه الألبانى في الجامع ( 3878 ) ، والضعيفة ( 3945 ) . ( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 4 / 315 ) ، سكت عنه الحاكم ، وقال الذهبي : يوسف ( بن عطية ) هالك ، وأبو نعيم في حلية الأولياء ( 2 / 331 ، 332 ) عن أنس كلاهما بلفظ ( وقراء فسقة ) بدل ( وعلماء فساق ) . ( 3 ) أخرجه الترمذي في سننه ( 2654 ) عن كعب بن مالك عن أبيه بنحوه . وقال أبو عيسى : حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وابن ماجة في سننه ( 254 ) بلفظ مقارب ، وقال البوصيري في الزوائد : إسناده ثقات على شرط مسلم ، وابن حبان في صحيحه ( 1 / 77 ) ، الحاكم في المستدرك ( 1 / 86 ) كلاهما بلفظ مقارب عن جابر . ( 4 ) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس ( 4 / 6298 ) عن علي ، وضعفه الألبانى في الجامع ( 393 ) والضعيفة ( 4541 ) وقال : ضعيف جدا . ( 5 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 4 / 147 ) ، ومسلم في صحيحه ( 2989 ) ، وأحمد في مسنده ( 5 / 205 ) ، والبيهقي في السنن ( 10 / 95 ) كلهم بنحوه عن أسامة بن زيد .