علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
257
نسمات الأسحار
وعن الحسن رضى اللّه عنه أتى رجل إلى سيد الخلق صلى اللّه عليه وسلم فذكر له أنه طوى بنية له في وادى كذا ، فانطلق سمعه إلى الوادي وناداها باسمها : يا فلانة أجيبى بإذن اللّه ، فخرجت وهي تقول : لبيك وسعديك ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « إن أبويك قد أسلما فإن أحببت أن أردّك عليهما ، فقالت : لا حاجة لي فيهما ، وجدت اللّه تعالى خيرا منهما » « 1 » . * ومن معجزاته صلى اللّه عليه وسلم : ابراء ذوى العاهات : روى أن قتادة بن النعمان أصيبت عينه يوم أحد فخرجت على وجنته فردها عليه الصلاة والسلام بيده فصارت كأحسن ما كانت « 2 » . وقال أبو قتادة : أصابني في وجهي سهم فتفل فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فما ضرب ولا قاح . وعن عثمان بن حنيف أن أعمى قال لسيد الأولين والآخرين صلى اللّه عليه وسلم : ادع لي أن يكشف لي عن بصرى ، قال : فانطلق فتوضأ ثم صلى ركعتين ثم قال : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبي محمد صلى اللّه عليه وسلم نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك أن يكشف عن بصرى ، اللهم شفعه في قال : فرجع وقد كشف اللّه عن بصره « 3 » . وذكر العقيلي عن حبيب أبى فديك ، ويقال فويك ، أن أباه ابيضت عيناه فكان لا ينظر بهما شيئا ، فنفث صلى اللّه عليه وسلم في عينيه فرأيته يدخل الخيط في الإبرة وهو ابن ثمانين سنة « 4 » . ونقل في عيني على رضى اللّه عنه يوم خيبر فبرئتا وكان أرمد « 5 » .
--> ( 1 ) ذكره القاضي عياض في الشفاء ( 1 / 320 ) عن الحسن . ( 2 ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ( 3 / 251 ) عن قتادة بن النعمان . ( 3 ) أخرجه الترمذي في سننه ( 3578 ) وقال : حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وابن ماجة في سننه ( 1385 ) ، وقال أبو إسحاق : حديث صحيح . وأحمد في مسنده ( 4 / 138 ) عن عثمان بن حنيف . ( 4 ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 173 ) عن حبيب بن فويك . ( 5 ) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ( 6 / 162 ) .