علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

251

نسمات الأسحار

وذكر ابن فورك أن سيد الأولين والآخرين صلى اللّه عليه وسلم سار في غزوة الطائف ليلا وهو دسن فاعترضته شجرة فانفرجت له نصفين حتى جاز بينهما ، وبقيت على ساقين إلى وقتنا ، وهي هناك معروفة معظمة ، وقد وقع له عليه الصلاة والسلام من هذا كثير تركت ذكره طلبا للاختصار . * ومن معجزاته : نطق الجمادات له : وقد اشتهرت بذلك الأخبار . قال أنس رضى اللّه عنه : « أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كفا من حصى فسبحن في يده حتى سمعنا التسبيح ، فصبهن في يد أبى بكر رضى اللّه عنه فسبحن ثم في أيدينا فما سبحن » « 1 » . وروى مثله أبو ذر وذكر أنهن سبحن في يد عمر وعثمان رضى اللّه عنهما . وعن ابن مسعود رضى اللّه عنه قال : « كنا نأكل مع سيد الخلق صلى اللّه عليه وسلم الطعام ونحن نسمع تسبيحه » « 2 » . وقال علىّ رضى اللّه عنه : « كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة فخرج في بعض نواحيها فما استقبله شجر ولا جبل إلا قال : السلام عليك يا رسول اللّه » « 3 » . وكان عليه الصلاة والسلام حين طلبته قريش على بئر فقال له : اهبط يا رسول اللّه فإني أخاف أن يقتلوك على ظهري فيعذبنى اللّه تعالى ، فقال حراء : إلىّ إلىّ يا رسول اللّه . ومن ذلك حديثه مع الراهب ، وكان هذا الراهب لا يخرج إلى أحد فخرج وجعل يتخللهم حتى أخذ بيد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له أشياخ قريش : ما علمك

--> ( 1 ) ذكره ابن حجر في فتح الباري ( 6 / 685 ) عن أبي ذر بنحوه . وقال : أخرجه البزار والطبراني في الأوسط . وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 64 ، 65 ) بنحوه عن أبي ذر وإسناده ضعيف . وأبو نعيم في الدلائل ( 322 ، 323 ) عن أبي ذر . ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 3579 ) ، والترمذي في سننه ( 3633 ) ، والدارمي في سننه ( 1 / 15 ) ، والبيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 62 ) عن عبد اللّه بن مسعود . ( 3 ) أخرجه الترمذي في سننه ( 3626 ) ، وقال : حديث غريب . والدارمي في سننه ( 1 / 12 ) عن علي بن أبي طالب .