علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

224

نسمات الأسحار

لا يكون الصلاة على سيد الخلق صلى اللّه عليه وسلم من أعظم القربات ، ولولاه لم تخلق الأرض والسماوات وهو أفضل الخلائق على الإطلاق وأعلاهم رتبة بالاتفاق . وسأعقد فصلا فيما يدل على شرفه الجليل متطفلا به على شفاعته فينا عند الملك الجليل وحاشاه أن يرد من قصد باب جنابه الرفيع وطرقه ، ومن عادته قبول الهدية ، نعم يرد الصدقة . يا سيد الخلق كن شفيعا * لمسرف مجرم أتاكا قد سود الصحف بالخطايا * وحاد واللّه عن هداكا لكن له فيك حسن ظن * ما خاب واللّه من رجاكا فكن مغيثا له وعونا * يوم معاد إذا رآكا إن قيدتنى أثقال وزرى * من اقترابى إلى حماك أو حال حجب الذنوب رمقى * إليك طرفا قلبي يراكا يا رب غفرا يا رب سترا * يا رب شكرا على قضاكا يا رب إني أسأت جهلا * فأصلح وسامح لمن عصاكا يا رب ظن العباد أنى * عبد مطيع ولست ذاكا لكنني معجب مرائي * أظهر زهدا ثم أنساكا أبدى خضوعا أبكى خشوعا * ولست يا سيدي هناكا أنثر وعظا لهم وليتى * وعظت نفس ببعض ذاكا أقول قولا بغير فعل * فاغفر فما خاب من دعاكا يا رب نور ظلام قلبي * فليس قصدي إلا رضاكا يا رب إني شرحت حالي * به تخوفت من لقاكا نعم رجائي لبحر جود * يفيض يا رب من نداكا فيه انغماسى وفيه طهرى * وفيه أرتاح أن أراكا وكيف لا والشفيع ذخرى * وأي ذخر يا حبذاكا صلى عليه الإله دأبا * ما حرك العاصف الأراكا