علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

165

نسمات الأسحار

سيئة واحدة » « 1 » والقرآن دال على هذا : قال تعالى : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها [ الأنعام : 60 ] ، وقال تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ [ البقرة : 261 ] ، وقال تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً [ البقرة : 245 ] وهذا كله تفضيل من اللّه عز وجل وطريق العدل أن ليس للإنسان إلا ما سعى فإذا تصدق عنه غيره فليس يجب له شئ إلا أن اللّه عز وجل متفضل عليه بما لم يجب له ، كما أن زيادة الأضعاف في الحسنة فضل منه كتب له بالحسنة الواحدة عشر إلى سبع مائة ضعف إلى ألفي ألف حسنة ، وقد تفضل اللّه على الأطفال بدخولهم الجنة بغير عمل فما ظنك بعمل المؤمن عن نفسه أو عن غيره هذا كله كلام التذكرة وقد أطلنا في بحث القرآن لكن للّه الحمد بفوائد فتأملها . وأما الدعاء : فالانتفاع به ثابت بالكتاب والسنة والإجماع . أما الكتاب : فقوله تعالى : وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ [ الحشر : 10 ] . وأما السنة : فكثير جدا منها : قوله صلوات اللّه وسلامه عليه : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له » « 2 » متفق عليه . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « ما الميت في قبره إلا كالغريق المتغوث ينتظر دعوة تلحقه من أب أو أم أو أخ أو صديق فإذا ألحقته كانت أحب إليه من الدنيا وما فيها ، وإن اللّه عز وجل ليدخل على أهل القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال وأن هدية الأحياء إلى الأموات الاستغفار لهم » « 3 » رواه البيهقي في شعبه عن ابن عباس .

--> ( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 128 ) ، وأحمد في مسنده ( 2 / 234 ، 411 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 2 / 384 ) عن أبي هريرة بألفاظ متقاربة . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 1631 ) ، والترمذي في سننه ( 1376 ) ، وأبو داود في سننه ( 2880 ) عن أبي هريرة . ( 3 ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ( 9295 ) عن عبد اللّه بن عياش ( 7905 ) عن ابن عباس . وقال الذهبي في الميزان ( 7300 ) محمد بن جابر بن أبي عياش المصيصي لا أعرفه . وخبره منكر جدا . أخرجه الطبراني في الأوسط ( 7726 ) بدون ذكر ( إذا كانا مسلمين ) .