علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
156
نسمات الأسحار
وعن الحسن البصري قال : إذا قبض روح العبد المؤمن عرج به إلى السماء فتلقاه أرواح المؤمنين فيسألونه فيقولون : ما فعل فلان ؟ فيقال : أو لم يأتكم فيقولون لا واللّه ما جاءنا ولا مر بنا سلك به إلى أمه الهاوية فبئست الأم وبئست المربية . وقال وهب بن منبه : إن للّه في السماء السابعة دارا يقال لها : البيضاء فيجتمع فيها أرواح المؤمنين ، فإذا مات الميت من أهل الدنيا تلقته الأرواح فيسألونه عن أخبار الدنيا كما يسأل الغائب أهله إذا قدم إليهم ذكره أبو نعيم . قال القرطبي : هذه الأخبار وإن كانت موقوفة فمثلها لا يقال من جهة الرأي . روى ابن عباس عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الموتى فإن كان خيرا استبشروا وإن كان غير ذلك قالوا : اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا » « 1 » . أخرجه الترمذي في نوادر الأصول . وخرج من حديث عبد الغفور بن عبد العزيز عن أبيه عن جده قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « تعرض الأعمال يوم الاثنين ويوم الخميس على اللّه تعالى وتعرض على الأنبياء وعلى الآباء والأمهات يوم الجمعة فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضا وشرقة فاتقوا اللّه ولا تؤذوا موتاكم فيقول بعضهم لبعض : دعوه يستريح فإنه كان في كرب ثم يسألونه ما عمل فلان ؟ ما عملت فلانة ؟ فإن ذكر خيرا فرحوا واستبشروا وإن كان شرا قالوا : اللهم اغفر له حتى أنهم يسألونه هل تزوج فلان ؟ هل تزوجت فلانة ؟ قال : فيسألونه عن رجل مات قبله فيقول : ذاك مات قبلي أما مر بكم فيقولون : لا واللّه ويقولون : إنا للّه وإنا إليه راجعون ذهب به إلى أمه الهاوية فبئست الأم وبئست المربية حتى أنهم يسألونه عن هر البيت » « 2 » . ذكره الثعلبي .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 3 / 164 ، 165 ) عن أنس ، وأبو داود الطيالسي في مسنده ( 1794 ) بلفظ مقارب عن جابر ، والطبراني في الأوسط ( 148 ) ، عن أبي أيوب ، وضعفه الألبانى في الضعيفة ( 863 ) . ( 2 ) أخرجه الحكيم في نوادر الأصول ( 2 / 66 ) عن والد عبد العزيز جزء منه إلى قوله ( ولا تؤذوا موتاكم ) . وقال الألبانى في الجامع ( 2446 ) ، والضعيفة ( 1480 ) موضوع . والطبراني في المعجم الأوسط ( 148 ) عن أبي أيوب . بلفظ مقارب .