علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

157

نسمات الأسحار

وعن عائشة رضى اللّه عنها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « الميت يؤذيه في قبره ما يؤذيه في بيته » « 1 » . وروى عن عروة قال : وقع رجل في علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه عند عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال له عمر رضى اللّه عنه : ما لك قبحك اللّه لقد آذيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قبره . نقل ذلك كله القرطبي . فهذا من أعظم دليل على المقصود ولا تتعجب من ذلك فإن اللّه تعالى قادر على كل شئ ومعنى الموت كما ذكره البلالي في كتابه جنة المعارف الملقب بروح الأحياء فقال : ومعنى الموت بقاء الروح مجردة عن البدن في عالم آخر وبه تتم نعمة اللّه ويكشف للميت ما يضره وينفعه . انتهى . وقال الغزالي في الإحياء نقلا عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن الميت يعرف من يغسله ومن يحمله ومن يدليه في قبره » « 2 » . وقال : قال عمرو بن دينار : ما من ميت يموت إلا وهو يعلم ما يكون في أهله وماله وإنهم ليغسلونه ويكفنونه وإنه لينظر إليهم فسبحان اللّه أحوال الميت عجيبة . قال في الدرة الفاخرة : إذا ردت النفس إلى الجسد ووجدته تقعد عند رأسه حتى يغسل فيكشف اللّه عن بصر من يشاء من الصالحين فينظرها على صورتها الدنيوية . قال : وقد حدث إنسان عن نفسه أنه غسل أنباله فإذا هو بشخص قاعد عند رأسه فأدركه الوهم فترك النظر إلى تلك الجهة التي رأى فيها الشخص وتحول إلى الجهة الأخرى فلم يزل كذلك حتى أدرجه في أكفانه فعاد ذلك الشخص فشاهده على النعش قال بعض أهل العلم : إنه عمله الصالح في الدنيا . وعن بعض الغسالين : أنه كان يغسل ميتا فعدل الإزار عن عورته ، قال : رأيته

--> ( 1 ) أورده الزبيدي في إتحاف السادة ( 10 / 374 ) وقال : رواه الديلمي من حديث عائشة . ( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 3 / 3 ) ، والديلمي في مسند الفردوس ( 4 / 6989 ) عن أبي سعيد الخدري . وضعفه الألبانى في الجامع ( 1794 ) ، والضعيفة ( 3152 ) .