مجموعة مؤلفين

366

إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول

خاتمة فيها تنبيهان الأول : في نقل أقاويل السلف في المتشابهات ، وأنهم أجروها على ظواهرها مع التنزيه ب لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشورى : 11 ] . قال البخاري في صحيحه : « وقال أبو العالية : اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ارتفع ، وقال مجاهد : اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ عال على العرش » . قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : ونقل محيي السنة البغوي في تفسيره عن ابن عباس - رضي اللّه تعالى عنهما - وأكثر المفسرين أن معناه : ارتفع ، وبنحوه قال أبو عبيدة والفراء وغيرهما . وأخرج أبو القاسم اللالكائي في كتاب « السنة » من طريق الحسن البصري عن أمه عن أم سلمة أنها قالت : « الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإقرار به إيمان ، والجحود به كفر » « 1 » . ومن طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سئل : كيف استوى على العرش ؟ فقال : « الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، وعلى اللّه إرساله ، وعلى رسوله البلاغ ، وعلينا التسليم » « 2 » . وأخرج البيهقي بسند جيد عن الأوزاعي أنه سئل عن قوله تعالى :

--> ( 1 ) رواه اللالكائي في « السّنة » ( 3 / 397 ) . ( 2 ) رواه اللالكائي في السنة ( 2 / 143 ) ، وذكره ابن حجر في « فتح الباري » ( 13 / 406 ) .