الشيخ عبد الله العروسي
376
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
اللحظات إلى الوجوه المستحسنات ، وخواطر الشيطان الداعية إلى المحرمات ، والأبدال قوم صالحون لا تخلو الدنيا منهم إذا مات واحد منهم أبدل اللّه مكانه آخر وعددهم سبعة على خلاف فيهّم قال الإمام القشيري : ( ومن ارتقى في هذا الباب ) أي باب صحبة الأحداث ( عن حالة الفسق ) بأن صحبهم لا للفسق بل لتعليمهم العبادات والآداب ولامتحان نفسه هل ارتفعت عن هذا العالم الشهواني فيكون ذلك شاهدا له بموت شهواته أو لا فيكون ذلك شاهدا عليه ، ( وأشار ) من ارتقى عن ذلك ( إلى أنّ ذلك ) أي ما ذكر من صحبة الأحداث ( من بلاء الأرواح و ) إلى ( أنّه لا يضر ) المريد ( و ) إلى ( ما قالوه : ) الأنسب ما قاله ( من وساوس القائلين بالشاهد ) للصانع بمشاهدته لصنعته الجميلة ، ( و ) من ( إيراد حكايات عن بعض الشيوخ لما ) وفي نسخة بما ( كان الأولى بهم إسبال الستر على هناتهم ) أي قبائحهم ( وآفاتهم الصادرة منهم فذلك ) منه ( نظير الشرك وقرين الكفر ) فإنّه يؤدّي إلى استحلال ما علم تحريمه بالإجماع وإلى جعل ما ليس بطاعة طاعة فقوله : من ارتقى مبتدأ خبره فذلك إلى آخره ( فليحدد المريد من مجالسة الأحداث ومخالطتهم فإنّ اليسير منه ) أي مما ذكر من مجالستهم ومخالطتهم ( فتح باب الخذلان ) وهو خلق قدرة المعصية ( وبدء حال الهجران ونعوذ باللّه من قضاء السوء ) أي من قضاء اللّه به . فصل ومن آفات المريد ما يتداخل النفس ) أي ما يدخل النفس أي ما يدخل فيها ( من خفيّ الحسد ) وجليه ( للإخوان و ) من ( التأثر بما يفرد اللّه تعالى به أشكاله ) أي أمثاله