الشيخ عبد الله العروسي
342
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
قدمي على الصراط والثاني في الجنة ) هذا من التسهيل في جواز الصراط فإنّ من الخلق من يمرّ عليه كالريح ومنهم من يمر كالبرق كسفيان ، ومنهم من يمر كالطير ، ومنهم من يمر كشديد الرجال ، ومنهم من يمشي ، ومنهم من يتعثر ، والعياذ باللّه ، ( وقال أحمد بن أبي الحواري رأيت في النوم جارية ) من الحور العين ( ما رأيت أحسن منها يتلألأ وجهها نورا فقلت ) لها : ( ما أنور وجهك فقالت ) لي : ( تذكر الليلة التي بكيت فيها فقلت : حملت إليّ دمعتك ) أي قطرة من دمعك ( فمسحت بها وجهي فصار وجهي هكذا ) في ذلك دلالة على فضيلة البكاء من خشية اللّه وأنّ أجرها عند اللّه عظيم ، ( وقيل : رأى يزيد الرقاشيّ النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقرأ عليه ) شيئا من القرآن ( فقال له : « هذه القراءة فأين البكاء ) من خشية اللّه » فيه دلالة على أنّ القراءة إذا صحبها البكاء والخشوع كانت أفضل ، ( وقال الجنيد : رأيت في المنام كأن ملكين نزلا من السماء فقال أحدهما ) لي : ( ما الصدق فقلت ) له : ( الوفاء بالعهد فقال الآخر : صدق ثم صعدا ) إلى السماء ، الصدق يكون غالبا في الأقوال فهو الإخبار