الشيخ عبد الله العروسي
318
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
( وقال بشر بن الحرث : دخلت الدار فإذا أنا برجل فقلت : من أنت ) حتى ( دخلت داري بغير إذني فقال : ) أنا ( أخوك الخضر فقلت ) له : ( إدع اللّه لي فقال ) لي : ( هو الله عليك طاعته فقلت ) له : ( زدني فقال : وسترها عليك ) خشية من الرياء في إظهارها . ( وقال إبراهيم الخواص : دخلت خربة في بعض الأسفار في طريق مكة بالليل فإذا فيها سبع عظيم فخفت ) منه ( فهتف بي هاتف إثبت ) ولا تخف ( فإنّ حولك سبعين ألف ملك يحفظونك ) فيه دلالة على أنّ اللّه تعالى يحفظ أولياءه بصرف الشر عنهم وبملائكة يحرسونهم . ( أخبرنا محمد بن الحسين قال : أخبرنا أبو الفرج الورثاني قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن محمد الصيرفي يقول : سمعت جعفر الدبيليّ يقول : دخل النوريّ الماء ) ليتطهر وترك ثيابه خارج الماء ( فجاء لص فأخذ ثيابه ثم أنّه ) بعد أن مشى بها ( جاء ومعه الثياب ووضعها مكانها وقد جفت يده ) أي يبست وتفطن بسبب يبسها الذي هو سبب لمجيئه بالثياب ( فقال النوريّ ) مكاشفا له : بما أصابه يا رب ( قد ردّ علينا ) اللص ( الثياب فرد عليه يده فعوفي ) بردها ، ( وقال الشبليّ اعتقدت وقتا ) أي عزمت في وقت على ( أن لا آكل إلا من الحلال فكنت أدور في البراري فرأيت شجرة تين فمددت يدي إليها لآكل ) منها لظني أنها لا مالك لها ( فنادتني الشجرة إحفظ ) عليك ( عقدك ) أي عزمك ( لا تأكل مني فإني ليهودي ) وهو لا يحبك لعداوة الدين بينك وبينه ، فلا يحب إكرامك بالأكل من ماله ، وفي ذلك زيادة ورع فإنّه لو أكل ولم يعلم الحال لم يأثم ، ( وقال أبو عبد اللّه بن خفيف دخلت بغداد قاصدا إلى ) مكة لأجل ( الحج وفي نفسي نخوة الصوفية ) أي كبرهم وعظمتهم على غيرهم وقدرتهم على وصال الصوم ( و ) لهذا ( لم آكل الخبز أربعين يوما ولم أدخل على الجنيد ) أي لم أزره ( وخرجت ولم أشرب الماء إلى ) إن وصلت إلى ( زبالة ) بضم الزاي موضع ( وكنت ) في هذه المدة ( على طهارتي فرأيت ) في طريقي ( ظبيا على رأس البئر وهو يشرب ) من مائها ( وكنت عطشانا فلما دنوت من ) وفي نسخة إلى ( البئر ولى الظبي