الشيخ عبد الله العروسي
319
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
نافرا وإذا الماء ) صار ( في أسفله ) الأولى أسفلها أي البئر فمشيت في الطريق ( وقلت : يا سيدي ما لي ) عندك ( محل هذا الظبي ) أي منزلته في أن أشرب الماء من أعلى البئر كما شرب هو وفي هذا إدلال والتفات إلى رؤية مقام ، ( فسمعت هاتفا من خلفي ) يقول : ( جربناك ) بذلك ( فما صبرت ) بل طلبت ( ارجع ) إلى ما طلبته ( وخذ الماء فرجعت فإذا البئر ملأى ماء فملأت ركوتي وكنت أشرب منه وأتطهر ) منه ( إلى ) أن وصلت إلى ( المدينة ) الشريفة ( ولم ينفد ) أي الماء أي لم يفرغ ( ولما استقيت ) من البئر وملأت ركوتي منها ووقع في سري الظبي شرب بلا ركوة ولا حبل وأنت إنما تشرب بهما ( سمعت هاتفا يقول : إنّ الظبي جاء بلا ركوة ولا حبل وأنت جئت مع الحبل والركوة ، فلما رجعت من الحج دخلت الجامع ) ببغداد ومضيت إلى الجنيد ( فلما وقع بصر الجنيد علي قال ) مكاشفا لي بما جرى لي مع الظبي : ( لو صبرت ) ولم تطلب ما فعله اللّه مع الظبي ( لنبع الماء من تحت رجلك ) وفي نسخة رجليك ( لو صبرت صبر ساعة صبر ساعة ) نبع الماء من تحت رجلك هو تأكيد لما قبله وفي نسخة صبر ساعة بلا تكرار ، ولو يحتمل أن تكون شرطية كما تقدم وأن تكون للتمني ، فلا يحتاج إلى جواب . ( سمعت حمزة بن يوسف السهمي الجرجانيّ يقول : سمعت أبا أحمد بن علي الحافظ يقول : سمعت أحمد بن حمزة بمصر يقول : حدثني عبد الوهاب وكان من الصالحين قال : قال محمد بن سعيد البصري : بينا أنا أمشي في بعض طرق البصرة إذ رأيت أعرابيا يسوق جملا ) فوقه رحل وقتب ( فالتفت فإذا الجمل وقع ميتا ووقع الرحل والقتب ) اللذان فوقه ( فمشيت ثم التفت ، فإذا الأعرابي يقول : يا مسبب كل سبب ويا مولي ) وفي نسخة ويا مأمول ( من طلب رد عليّ ما ذهب من جمل يحمل الرحل والقتب ، وإذا الجمل قائم والرحل والقتب فوقه ) هذه كرامة إحياء الموتى ( وقيل : إنّ شبلا المروزي اشتهى ) يوما ( لحما فأخذه بنصف درهم فاستلبته منه حدأة ) بوزن عنبة ( فدخل شبل مسجدا يصلي ) فيه ( فلما رجع إلى منزله قدمت امرأته إليه لحما فقال ) لها : ( من أين هذا ) اللحم ( فقالت له : تنازعت