الشيخ عبد الله العروسي
297
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
فقال عبد الواحد : تلك الدنيا أمرها اللّه تعالى أن تخدم أبا عاصم ) الكرامة فيه مع ما مرّ وصول الرغيفين له كل ليلة عند إفطاره من حيث لا يحتسب ، ( وقيل : كان عامر بن عبد قيس يأخذ عطاءه ) من بيت المال كل شهر ( ولا يستقبله أحد ) من الفقراء ( إلا أعطاه شيئا ) من عطائه الذي أخذه ( فكان إذا أتى منزله ) أي أهل منزله ( رمى إليه بالدراهم فتكون بمقدار ما أخذه لم ينقص ) شيئا هذا كرامة نزول البركة في المال الحلال الذي مع الصالحين حيث لم ينقص شيئا بالتصدق منه ( سمعت أبا عبد اللّه الشيرازيّ يقول : سمعت أبا أحمد الكبير يقول : سمعت أبا عبد اللّه بن خفيف يقول : سمعت أبا عمرو الزجاجيّ يقول : دخلت على الجنيد وكنت أريد أن أخرج إلى الحج فأعطاني درهما صحيحا ) كان عنده ( فشددته على مئزري ) ودعا لي ( فلم أدخل منزلا إلا وجدت فيه رفقا ) أي رفقة كما في نسخة أرتفق بهم فيما أحتاجه من مأكل وغيره ( فلم أحتج إلى الدرهم ، فلما حججت ورجعت إلى بغداد دخلت على الجنيد ) لأسلم عليه ( فمد يده ) إليّ ( وقال ) لي مكاشفة : بأنّ الدرهم معي ولم أحتج إليه ( هات ) أي الدرهم الذي أعطيتكه ( فناولته الدرهم فقال ) لي : ( كيف كان ) الأمر أي ما الذي جرى لك ( فقلت ) له : ( كان الحتم ) بالمهملة أي الأمر ( نافذا ) أي ماضيا بحسن همتك وبركة دعائك . ( وحكي عن أبي جعفر الأعور قال : كنت عند ذي النون المصريّ فتذاكرنا حديث طاعة الأشياء للأولياء فقال ذو النون : ) لكونه رأى ثم رجلا منكرا للكرامات ( من الطاعة أن أقول لهذا السرير يدور في أربع زوايا البيت ثم يرجع إلى مكانه فيفعل ) ذلك بقدرة اللّه تعالى ( قال : فدار السرير ) بنفسه أو بتدوير ولي أوجني لم يره أحد من الحاضرين ( في أربع زوايا البيت وعاد إلى مكانه وكان هناك شاب فأخذ يبكي ) وفي نسخة شاب قاعد فبكى ( حتى مات في الوقت ) لأنّ قلبه لم يحمل ذلك ( وقيل : إنّ واصلا الأحدب قرأ : وفي السماء رزقكم وما توعدون ) فأثرت في قلبه أثرا عظيما ( فقال : رزقي في السماء وأنا أطلبه في الأآض واللّه لأطلبته أبدا فدخل خربة ومكث يومين فلم يظهر له شيء ) أي رزق ( واشتد عليه ) الحال ( فلما كان