الشيخ عبد الله العروسي

287

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

سمعت عبد اللّه بن عليّ الصوفيّ يقول : سمعت ابن سالم يقول : سمعت أبي يقول : كان رجل يقال له : عبد الرحمن بن أحمد يصحب سهل بن عبد اللّه فقال له يوما : ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء بين قضبان ) أي أغصان ( ذهب وفضة فقال ) له ( سهل : ) مؤدبا له ومنفرا له عن الالتفات إلى الكرامات لئلا يسكن إليها على عادة الشيخ مع تلميذه في مثل ذلك ( أما علمت أنّ الصبيان إذا بكوا يعطون خشخاشة ليشتغلوا بها ) فيسكتوا . ( سمعت أبا حاتم السجستانيّ يقول : سمعت أبا نصر السراج يقول : أخبرني جعفر بن محمد قال : حدثني الجنيد قال : دخلت على السري ) السقطي ( يوما فقال لي عصفور كان يجيء ) إليّ ( كل يوم ) وينزل على يدي ولا ينفر مني : ( وأفت له الخبز فيأكل من يدي فنزل وقتا من الأوقات فلم يسقط على يدي فتذكرت في نفسي إيش السبب ) في ذلك ( فذكرت أني أكلت ملحا بأبزار ) من شمار وكمون ونحوهما ( فقلت في نفسي : لا آكل ) شيئا من ذلك ( بعدها ) أي بعد هذه المرة ( وأنا تائب ) إلى اللّه ( منه فسقط على يدي وأكل ) على عادته معي في ذلك تأديب لطيف حيث أدرك السريّ ما نبهه به مولاه على بعض نقصه فيما عزم على الوفاء به من أنّه لا يأكل طعاما بشهوة ثم خطر له في وقت خلط الملح ببعض الأبازير ، وغفل عن كونه دخل تحت عزمه لقلته ، ( وحكى أبو عمرو الأنماطي قال : كنت مع أستاذي في البادية ) يوما ( فأخذنا ) أي أدركنا ( المطر فدخلنا مسجدا نستكن فيه ، وكان السقف يكف ) أي يقطر يقال : وكف البيت وكفا ووكيفا وتوكافا أي قطر وأوكف لغة فيه قاله الجوهري : ( فصعدنا السطح ومعنا خشبة نريد إصلاح السقف ) بها ( فقصر الخشب عن الجدار فقال لي أستاذي ) وقد جعل طرف الخشبة على الجدار من جهته : ( مدها ) من جهتك ( فمددتها ) فامتدت ( فركبت الحائط من ههنا ومن ههنا ) هذه كرامة لأستاذه حيث طولت له اليابسات بحسن النيات حيث قصد إصلاح شيء من المسجد لما وجده قد وقع سقفه وخشبه . ( سمعت محمد بن عبد اللّه الصوفيّ يقول : سمعت محمد بن أحمد النجار يقول : سمعت الرقيّ يقول : سمعت أبا بكر الدقاق يقول : كنت مارا في تيه