الشيخ عبد الله العروسي

267

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

فصل ( فإن قيل : فهل يجوز أن يكون الولي وليا في الحال ثم تتغير عاقبته ) بأن يخرج عن ولايته ( قيل : من جعل من شرط الولاية حسن الموافاة ) للّه تعالى : بأن يعلم الولي توالي الطاعات والقربات عليه إلى الممات ( لا يجوّز ذلك ، ومن قال : إنّه في الحال مؤمن على الحقيقة وإن جاز أن تتغير حاله ) بعد ( لا يبعد أن يكون وليا في الحال صدّيقا ثم يتغير وهذا ) هو ( الذي نختاره ) ولا يورث احتمال التغير في العاقبة شكا في كونه وليا أو مؤمنا في الحال ، وإلا لالتبس الأمر علينا ، فلا يشترط في صدق ذلك دوامه إلى الممات ( و ) مع ذلك ( يجوز أنّ يكون من جملة كرامات الولي أنّ يعلم ) بإعلام اللّه له ( أنّه مأمون العاقبة وأنّه لا تتغير عاقبته فتلتحق هذه المسألة بما ذكرنا ) من ( أنّ الولي يجوز أن يعلم أنّه ولي ) للّه تعالى . فصل ( فإنّ قيل : فهل يرابل الولي ) أي يزول عنه ( خوف المكر ) أي مكر اللّه به ( قيل : إذا كان ) العبد ( مصطلما ) أي مستغرقا ( عن شاهده ) أي مشهوده ( مختطفا عن